710

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

خَارِجُ الْحَرَمِ كُلُّ هَذَا كَلَامُ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (إنَّمَا الْبَدَلُ) إلَى آخِرِهِ. أَيْ: الْقَضَاءُ لِمَا أُحْصِرَ فِيهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَاحْتَجَّ الْمُوجِبُونَ لِلْقَضَاءِ بِحَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو السَّالِفِ وَهُوَ نَصٌّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ. إِلِى أَنْ قَالَ: وَقَالَ الَّذِينَ لَمْ يُوجِبُوا الْقَضَاءَ: لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا مِمَّنْ أُحْصِرَ مَعَهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ بِأَنْ يَقْضِيَ وَلَوْ لَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ لَأَمَرَهُمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّمَا سُمِّيَتْ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَالْقَضِيَّةِ لِلْمُقَاضَاةِ الَّتِي وَقَعَتْ بَيْنَ ... النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، لَا عَلَى أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ قَضَاءَ تِلْكَ الْعُمْرَةِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
قَالَ فِي الاخْتِيَارَات: وَالْمُحْصِرُ بِمَرَضٍ أَوْ ذَهَاب نفقةٍ، كَالْمُحْصِرِ بِعَدُوٍّ، هُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدٍ، وَمثْلهِ حَائِض تعذر مقامها وَحَرُمَ طَوَافهَا وَرَجَعَتْ وَلَمْ تَطُفْ لِجَهْلِهَا بِوُجُوبِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ أَوْ لِعَجْزِهَا عَنْهُ أَوْ لِذَهَابِ الرَّفْقَةِ وَالْمُحْصِر يَلْزَمْهُ دَمّ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَلا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ حجة إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. انْتَهَى. والله أعلم.

1 / 714