657

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

قَالَ فِي الْحَدِيثِ: نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ. وَالِاخْتِلَافُ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ تَمْرًا أَوْ حِنْطَةً
لَعَلَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ. وَأَمَّا الزَّبِيبُ فَلَمْ أَرَهُ إلَّا فِي رِوَايَةِ الْحَكَمِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إسْنَادِهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ حُجَّةٌ فِي الْمَغَازِي لَا فِي الْأَحْكَامِ إذَا خَالَفَ. وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ التَّمْرِ. انْتَهَى. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: (بَابُ الإِطْعَامِ فِي الْفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ) وَذَكَرَ الْحَدِيث. قَالَ الْحَافِظُ: أَيْ لِكُلِّ مِسْكِينَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ فَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْقَمْحِ وَغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ: نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ وَصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْ أَحْمَدٍ رِوَايَةٌ تُضَاهِي قَوْلُهُمْ. قَالَ عِيَاضُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ وَغَسْلِ الرَّأْسِ لِلْمُحْرِمِ
٢٤٦٠- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٤٦١- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٤٦٢- وَلِلْبُخَارِيِّ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لَحْيُ الْجَمَلِ.
٢٤٦٣- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ قَالَ: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يَسْتُرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ ... فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٌ أَرْسَلَنِي إلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ
فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ: اُصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ فَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ.

1 / 661