618

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

قَوْلُهَا: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ) . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْحِرْصِ عَلَى مُدَاوَمَةِ الْقِيَامِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَإِحْيَائِهَا بِالْعِبَادَةِ وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ، وَأَمر الْأَهْلِ بِالِاسْتِكْثَارِ مِنْ الطَّاعَةِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَإِلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ حَكَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ وَأَرْجَحُهَا أَنَّهَا فِي أَوْتَارِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَأَرْجَاهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: «الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعٍ بَقَيْنَ أَوْ فِي سَبْعٍ بَقَيْنَ أَوْ خَمْسٍ بَقَيْنَ أَوْ بَقَيْنَ ثَلَاثِ بَقَيْنَ أَوْ آخِر لَيْلَةٍ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ في جامعه:
وَرُوِيَ عَنِ النبي ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَخَمْس وَعِشْرِينَ، وَسَبْع وَعِشْرِينَ، وَتِسْع وَعِشْرِينَ، وآخِر لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ الشافعي: كان هذا عندي والله أعلم أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له: نلتمسها فِي لَيْلَةَ كَذَا؟ فَيَقُولَ الْتَمِسُوها فِي لَيْلَةَ كَذَا. قَالَ الشافعي: وأقوى الروايات عندي فيها ليلة إحدى وعشرين. انْتَهَى. والله أعلم.

1 / 622