606

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ اسْتِحْبَابُ صِيَامِ تِسْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: ثَلَاثَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ، وَالسَّبْتُ وَالْأَحَدُ وَالِاثْنَيْنِ فِي شَهْرٍ، وَالثُّلَاثَاءُ وَالْأَرْبِعَاءُ وَالْخَمِيسُ فِي شَهْرٍ.
بَابُ صِيَامِ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ وَكَرَاهَةُ صَوْمِ الدَّهْرِ
٢٢٤٨- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . قُلْتُ: إنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حَتَّى قَالَ: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، وَهُوَ صَوْمُ أَخِي دَاوُد ﵇» .
٢٢٤٩- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
٢٢٥٠- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ؟ قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» . أَوْ «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ.
٢٢٥١- وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا» وَقَبَضَ كَفَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَنْ صَامَ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) . اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: يَحْرُمُ. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِهِ. وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِأَنَّهُ
مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ يُدْخِلُ عَلَى نَفْسِهِ مَشَقَّةً أَوْ يُفَوِّتُ حَقًّا. وقال ابن ... التين: اُسْتُدِلَّ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنْ وُجُوهٍ: نَهْيُهُ ﷺ عَنِ الزِّيَادَةِ، وَأَمْرُهُ بِأَنْ يَصُومَ وَيُفْطِرُ. وَقَوْلُهُ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» . وَدُعَاؤهُ عَلَى مَنْ صَامَ الأَبَد. انْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيُّ: قَوْلُهُ: (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) . إَنْ كَانَ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ فَيَا وَيْحَ مَنْ أَصَابَهُ دُعَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْخَبَرُ فَيَا وَيْحَ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ.

1 / 610