بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Издатель
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
1419 AH
Место издания
الرياض
•
Регионы
•Саудовская Аравия
مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ اسْتِحْبَابُ صِيَامِ تِسْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: ثَلَاثَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ، وَالسَّبْتُ وَالْأَحَدُ وَالِاثْنَيْنِ فِي شَهْرٍ، وَالثُّلَاثَاءُ وَالْأَرْبِعَاءُ وَالْخَمِيسُ فِي شَهْرٍ.
بَابُ صِيَامِ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ وَكَرَاهَةُ صَوْمِ الدَّهْرِ
٢٢٤٨- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . قُلْتُ: إنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حَتَّى قَالَ: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، وَهُوَ صَوْمُ أَخِي دَاوُد ﵇» .
٢٢٤٩- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
٢٢٥٠- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ؟ قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» . أَوْ «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ.
٢٢٥١- وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا» وَقَبَضَ كَفَّهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَنْ صَامَ الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) . اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: يَحْرُمُ. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِهِ. وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِأَنَّهُ
مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ يُدْخِلُ عَلَى نَفْسِهِ مَشَقَّةً أَوْ يُفَوِّتُ حَقًّا. وقال ابن ... التين: اُسْتُدِلَّ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنْ وُجُوهٍ: نَهْيُهُ ﷺ عَنِ الزِّيَادَةِ، وَأَمْرُهُ بِأَنْ يَصُومَ وَيُفْطِرُ. وَقَوْلُهُ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» . وَدُعَاؤهُ عَلَى مَنْ صَامَ الأَبَد. انْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيُّ: قَوْلُهُ: (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) . إَنْ كَانَ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ فَيَا وَيْحَ مَنْ أَصَابَهُ دُعَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْخَبَرُ فَيَا وَيْحَ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ.
1 / 610