قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ، يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ لِأَنَّهُمَا يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ.
بَابُ كَرَاهَةِ إفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ
٢٢٣٤- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَنَهَى ... رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٢٣٥- وَلِلْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ: أَنْ يُفْرَدَ بِصَوْمٍ.
٢٢٣٦- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ.
٢٢٣٧- وَلِمُسْلِمٍ: «وَلا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالي وَلا تَخْتَصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ إلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» .
٢٢٣٨- وَلِأَحْمَدَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» .
٢٢٣٩- وَعَنْ جَوَيْرِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ»؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: «تَصُومِينَ غَدًا»؟ قَالَتْ لَا، قَالَ: «فَأَفْطِرِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ.
٢٢٤٠- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ» .
٢٢٤١- وَعَنْ جُنَادَةَ الأَزْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الأَزْدِ إنَاثًا مِنْهُمْ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: «هَلُمُّوا إلَى ... الْغَدَاءِ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّا صِيَامٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتُمْ أَمْسِ»؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: «أَفَتَصُومُونَ غَدًا»؟ قُلْنَا لَا، قَالَ: «فَأَفْطِرُوا» . فَأَكَلْنَا مَعَهُ؛ فَلَمَّا خَرَجَ وَجَلَسَ