504

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

يُخَافُ مَعَهَا حُدُوثُ مَفْسَدَةِ الْمَيِّتِ أَوْ مَشَقَّةٍ عَلَى الْحَامِلِ أَوْ الْمُشَيِّعِ لِئَلَّا يَتَنَافَى الْمَقْصُودُ مِنْ النَّظَافَةِ وَإِدْخَالِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
بَابُ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَمَا جَاءَ فِي الرُّكُوبِ مَعَهَا
١٨٧٠- قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ.
١٨٧١- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.
١٨٧٢- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّبَعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا، وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٨٧٣- وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ بِفَرَسٍ مَعْرُوري، فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفْ مِنْ جِنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
١٨٧٤- وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا فَقَالَ: «أَلَا تَسْتَحْيُونَ إنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ»؟ . رَوَاهُ أَحْمَد وابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١٨٧٥- وَعَنْ ثَوْبَانَ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ جِنَازَةٍ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «أَلَا تَسْتَحْيُونَ» فِيهِ كَرَاهَةُ الرُّكُوبِ لِمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلْجِنَازَةِ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ إذْنِهِ لِلرَّاكِبِ أَنْ يَمْشِيَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «الرَّاكِبُ خَلْفَهَا» لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ، فَيَكُونُ الرُّكُوبُ جَائِزًا مَعَ الْكَرَاهَةِ، أَوْ بِأَنَّ إنْكَارَهُ ﷺ عَلَى مَنْ رَكِبَ وَتَرَكَهُ لِلرُّكُوبِ إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ مَشْيِ الْمَلَائِكَةِ، وَمَشْيُهُمْ مَعَ الْجِنَازَةِ الَّتِي مَشَى مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَسْتَلْزِمُ مَشْيَهُمْ مَعَ كُلِّ جِنَازَةٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ تَبَرُّكًا بِهِ ﷺ فَيَكُونُ

1 / 508