495

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

١٨٣٠- وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ. رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ.
١٨٣١- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ غَائِبٌ، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ شَهْرٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِقِصَّةِ النَّجَاشِيِّ الْقَائِلُونَ بِمَشْرُوعِيَّة الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ
وَجُمْهُورُ السَّلَفِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ دُعَاءٌ لَهُ فَكَيْفَ لَا يُدْعَى لَهُ وَهُوَ غَائِبٌ أَوْ فِي الْقَبْرِ. وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّهَا لَا تُشْرَعُ الصَّلَاةُ عَلَى الْغَائِبِ مُطْلَقًا. قَالَ الْحَافِظُ: وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ لَا إذَا طَالَتْ الْمُدَّةَ. وَاعْتَذَرَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ عَنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِأَعْذَارٍ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضٍ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِهَا أَحَدٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلَّا إذَا وَقَعَ مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ، وَتَرْجَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ فَقَالَ: بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي بَلَدٍ آخَرَ. وَمِمَّنْ اخْتَارَ هَذَا التَّفْصِيلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ حَفِيدُ الْمُصَنِّفِ وَالْمُحَقِّقُ الْمُقْبِلِيُّ، إِلِى أَنْ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ الْمَانِعُونَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ بِشَيْءٍ يُعْتَدَّ بِهِ سِوَى الِاعْتِذَارِ بِأَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ كَانَ فِي أَرْضٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِيهَا، وَهُوَ أَيْضًا جُمُودٌ عَلَى قِصَّةِ النَّجَاشِيِّ يَدْفَعُهُ الْأَثَرُ وَالنَّظَرُ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
قال ابن القيم: ولم يكن من هديه وسنته الصلاة على كل ميت غائب، فلقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيب فلم يصل عليهم.
قَوْلُهُ: (انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى قَبْرٍ رَطْبٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ قَالَ بِمَشْرُوعِيَّة الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ الْجُمْهُورُ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَمَدِ ذَلِكَ، فَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ إلَى شَهْرٍ. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَبْلَ الْجَسَدُ. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَبَدًا.

1 / 499