في النسبة إليه، لأن الإسلام دين الله إلى كل البشر، لا إلى العرب وحدهم، وكذلك محمد ﷺ بعثه الله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، فلا يفتخروا بهما - الإسلام ومحمد - عن غيرهم، فهما لمن اتبعهما وعمل بما جاءا به، وقد غرس عمر حب الإسلام في القلوب الحية، ثم أوضح لسعد ما يفيده بأن الافتخار بالأجداد المشركين لا يكسب المسلم العز والفخر، بل الهوان والمذلة، ثم قال له: أوما علمت أن رجلا انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار؟
فعمر ﵁ يشير بقوله هذا إلى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده - وانفرد به - عن أبي ريحانة، أن رسول الله ﷺ قال: (من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وكرما فهو عاشرهم في النار». أو كان - عاشرهم في النار - كما جاء في بعض طرق الحديث.
بهذه الروح الإسلامية النقية التي لا تحب الفخر بالآباء المشركين، ظهرت الأخوة الإسلامية بأجلى مظاهرها ولا ترضى بذلك الانتساب المشين، والافتخار المهين - أن يتسرب ويتنلغل في صفوف أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، إذ ما يرمي إليه عمر هو ما دعا إليه الإسلام، وحث عليه الرسول ﷺ فأمير المؤمنين عمر أراد للمسلمين أن يتحلوا بحلية الأخوة الإسلامية البعيدة عن الفخر والإعجاب بالأنساب
1 / 241
الإفتتاح
الإهداء
توجيه وإرشاد
تمهيد
تقديم العقيدة
أي السبل أنفع لنشر العلم
فصل الاشتغال بالتأليف واغتنام العمر
الإنسان وحقوقه في هذه الحياة
العقيدة الصحيحة قوة للقلب وقوت له والمعذبون من أجلها