والوهن - وهذا ما يريده أعداء الإسلام - كما جاء في حديث «الحارث الأشعري» ﵁ الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله ﷾ أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات إلى آخر ما جاء في نصفه الأول، وجاء في نصفه الأخير قوله ﵊؛ وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم، فقال رجل يا رسول الله: وإن صلى وصام؟ قال: وإن صلى وصام - وزعم أنه مسلم - فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين، عباد الله). (صحيح الترمذي ج ١٠)، وقال الترمذي، هذا حديث حسن صحيح غريب.
وذكر الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه «الوابل الصيب» بعد أن ساق الحديث بطوله قال: فذكر ﷺ في هذا الحديث العظيم الشأن - الذي ينبغي لكل مسلم حفظه وتعقله - ما ينجي من الشيطان وما يحصل للعبد به الفوز والنجاة في دنياه وأخراه) انتهى كلام ابن القيم.
إن الهدف الذي يرمي إليه الإسلام ويدعو المسلمين إليه - وهو المعتبر في حياة الأفراد والجماعات - إنما هو العقيدة، والتدين والصلاح والاستقامة، ونقاوة السريرة، من غير نظر واعتبار إلى النسب علا وارتفع،
1 / 239
الإفتتاح
الإهداء
توجيه وإرشاد
تمهيد
تقديم العقيدة
أي السبل أنفع لنشر العلم
فصل الاشتغال بالتأليف واغتنام العمر
الإنسان وحقوقه في هذه الحياة
العقيدة الصحيحة قوة للقلب وقوت له والمعذبون من أجلها