380

Из комментариев Ибрагима Ас-Сакка к толкованию Абу Ас-Сауда

من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود

Регионы
Тунис
﴿صَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مبتدأ قد تخصَّصَ بالعمل فيما بعده.
ــ
(مبتدأ): أي: ﴿صَدٌّ﴾ مبتدأ قد تخصص بالعمل فيما بعده، أي: في ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
وفي (ز):
" مبتدأ وما بعده عطف عليه، و﴿أَكْبَرُ﴾ خبر عن الجميع. (١)
وجاز الابتداء بـ ﴿صَدٌّ﴾ وهو نكرة؛ لتخصيصه بالوصف بـ ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. (٢)
فعلى هذا يتم الكلام بـ ﴿كَبِيرٌ﴾، ثم ابتدأ بقوله: ﴿وَصَدٌّ﴾ إلخ أي: القتال الذي سألتم عنه وإن كان كبيرا، إلا أن هذه الأشياء أكبر منه، فإذا لم تمتنعوا منها في الشهر الحرام، فكيف تعيبون عبد الله بن جحش على ذلك القتال؟ ! مع أن عذره ظاهر؛ لأنه كان يجوز أن ذلك القتل واقع في جمادى الآخرة. (٣)
ونظيره: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (٤)، ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٥).
ولما نزلت هذه الآية كتب عبد الله بن جحش أمير السرية إلى مؤمني مكة: «إذا عيبكم المشركون بالقتال في الشهر الحرام، فعيروهم بالكفر، وإخراج رسول الله (٦) من مكة، ومنع المسلمين من البيت». (٧) " (٨) أهـ

(١) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (١/ ١١٠)، إعراب القرآن (١/ ٦٣) [لإسماعيل بن محمد الأصبهاني ت: ٥٣٥ هـ، ووثقت نصوصه: د. فائزة بنت المؤيد، فهرسة مكتبة الملك فهد - الرياض، ط: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م]، التبيان في إعراب القرآن (١/ ١٧٤).
(٢) ينظر: البحر المحيط (٢/ ٣٨٥).
وقال السمين الحلبي في " الدر المصون " (٢/ ٣٩٢): " وجاز الابتداءُ بـ ﴿صَدٌّ﴾ لأحدِ ثلاثةِ أوجهٍ: إمَّا لتخصيصِه بالوصفِ بقولِه: ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وإمَّا لتعلُّقِه به، وإمَّا لكونِه معطوفًا، والعطفُ من المسوِّغات."
(٣) ينظر: مفاتيح الغيب (٦/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
(٤) سورة: البقرة، الآية: ٤٤.
(٥) سورة: الصف، الآية: ٢.
(٦) في ب بزيادة: ﷺ.
(٧) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (١/ ١٨٧)، الكشف والبيان (٢/ ١٤٠)، تفسير البسيط، للواحدي (٤/ ١٤٢)، معالم التنزيل (١/ ٢٧٦)، مفاتيح الغيب (٦/ ٣٩١)، غرائب القرآن (١/ ٥٩٧).
(٨) حاشية زادة على البيضاوي (٢/ ٥٢٠).

1 / 381