" (وإنما ذكر إلخ) يعني: أنه نزل منزلة غير الواقع؛ لأنه في معرض الزوال فلا حاجة إلى أن يقال: ﴿عَسَى﴾ من الله تحقيق.
وكون أفعاله - تعالى- تتضمن حكما ومصالح مر تحقيقه (١). " (٢) أهـ
وفي (ز):
" (وإنما ذكر ﴿عَسَى﴾ إلخ) جواب ما يرد على الوهم: أن الجملة إنما تصدر بـ (عسى) و(لعل) إذا كان مضمونها غير محقق الوقوع، بل مطموعا فيه.
وكراهية الإنسان بطبعه ما تكون عاقبته خيرا وصلاحا مقدر ليس موضعا لإيراد كلمة (عسى)
فما وجه ذكرها؟
وتقرير الجواب: منع أنه مقدر في حق كافة المكلفين، وإنما هو حال النفوس الصعبة الباقية على طبعها، المغوية بشهواتها وهواها.
أما النفوس المرتاضة المنقادة للشرع بحيث غلب عليها الصفات الملكية فإن الطاعات والخيرات لا تكون كرها لها، بل محبوبة لذيذة عندها، فلم يكن المقام مقام القطع بكونها كرها بل مقام (عسى) و(لعل)." (٣)
(وهو) أي: ﴿وَعَسَى أَن تُحِبُّوا﴾ إلخ.
(لا محل لهما من الإعراب) اعتراضيان.
(١) ينظر: حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ١١٢).
(٢) المصدر السابق (٢/ ٣٠٠).
(٣) حاشية زادة على البيضاوي (٢/ ٥١٦ - ٥١٧).
وينظر: التحرير والتنوير (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢).
1 / 353
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾
﴿واستغفروا الله﴾
﴿إن الله غفور رحيم﴾
﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾
﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾
﴿أو أشد ذكرا﴾
﴿فمن الناس﴾
﴿من يقول﴾
﴿ربنا آتنا في الدنيا﴾
﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾
﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾
﴿وفي الآخرة حسنة﴾
﴿وقنا عذاب النار﴾
﴿أولئك﴾
﴿لهم نصيب مما كسبوا﴾
﴿والله سريع الحساب﴾
﴿واذكروا الله﴾
﴿في أيام معدودات﴾
﴿فمن تعجل﴾
﴿في يومين﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿ومن تأخر﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿لمن اتقى﴾
﴿واتقوا الله﴾
﴿واعلموا أنكم إليه تحشرون﴾
﴿ومن الناس من يعجبك قوله﴾
﴿في الحياة الدنيا﴾
﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾
﴿وهو ألد الخصام﴾
﴿وإذا تولى﴾
﴿سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل﴾
﴿والله لا يحب الفساد﴾
﴿وإذا قيل له﴾
﴿اتق الله﴾
﴿أخذته العزة بالإثم﴾
﴿فحسبه جهنم﴾
﴿ولبئس المهاد﴾
﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾
﴿ابتغاء مرضات الله﴾
﴿والله رءوف بالعباد﴾
﴿ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم﴾
﴿كافة﴾
﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾
﴿إنه لكم عدو مبين﴾
﴿فإن زللتم﴾
﴿من بعد ما جاءتكم﴾
﴿البينات﴾
﴿فاعلموا أن الله عزيز﴾
﴿حكيم﴾
﴿هل ينظرون﴾
﴿إلا أن يأتيهم الله﴾
﴿في ظلل﴾
﴿من الغمام﴾
﴿والملائكة﴾
﴿وقضي الأمر﴾
﴿وإلى الله﴾
﴿ترجع الأمور﴾
﴿سل بني إسراءيل﴾
﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾
﴿ومن يبدل نعمة الله﴾
﴿من بعد ما جاءته﴾
﴿فإن الله شديد العقاب﴾
﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾
﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾
﴿والذين اتقوا﴾
﴿فوقهم يوم القيامة﴾
﴿والله يرزق من يشاء﴾
﴿بغير حساب﴾
﴿كان الناس أمة واحدة﴾
﴿فبعث الله النبيين﴾
﴿مبشرين ومنذرين﴾
﴿وأنزل معهم الكتاب﴾
﴿بالحق﴾
﴿ليحكم﴾
﴿بين الناس﴾
﴿فيما اختلفوا فيه﴾
﴿وما اختلف فيه﴾
﴿إلا الذين أوتوه﴾
﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾
﴿بغيا بينهم﴾
﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه﴾
﴿من الحق﴾
﴿لما﴾
﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾
﴿أم حسبتم﴾
﴿أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾