وهذا من علم الله ﷾ الذي أوحاه إلى نبيه ﷺ فإن النبي ﷺ لا يمكن أن يقول ذلك من تلقاء نفسه فإن الإنسان بعقله وطبيعته لا يمكن أن يدرك ذلك وخاصة ممن هو في عصر النبي ﷺ فالنبي ﷺ كل قوله وفعله وتقريره تشريع ودين إلا ما دل الدليل عليه من قوله وفعله أنه قاله أو فعله عادة في وقته أو دلت قرينة الحال على ذلك وإن لم ينص عليه.
***********************
١٥- عن أبي واقد الليثي رضى الله عنه قال: قال النبي ﷺ (ما قطع من البهيمة وهي حيَّه فهو ميِّت) أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه واللفظ له.
هذا الحديث أخرجه ابو داود والترمذي وكذا البيهقي وابن الجارود في كتابه المنتقى وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي عن النبي ﷺ.
وسبب هذا الخبر أن النبي عليه الصلاة السلام لما قدم المدينة وجد أهلها يقطعون أسنِمة الإبل وهي حية ويقطعون إليّة الغنم وهي حيّة ليستفيدوا من دهنها، وأن أسنمة الإبل وإلية الغنم إذا قطعت تنبت إذا لم تقطع من أصلها، فهم يستفيدون من ذلك فحرم النبي ﷺ ذلك وأخبر أن ما أبين من الحي فهو ميّت وهذا من النبي ﷺ رأفة ورفقًا بالحيوان أولًا وكذلك تجنيب للإنسان أكل الميتة.
والنبي ﷺ في قوله هنا (ما أبين من البهيمة):
البهيمة: هنا هي ذوات الأربع وذلك لغلبة ما يصنعه العرب في ذلك الوقت.
لذا خص النبي ﷺ البهيمة لأن البهيمة غالبًا ما تطلق على بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم وإلا فان البهيمة في اللغة تشمل سائر ما مشى على الأربع حتى وإن لم يكن من الإبل والبقر والغنم وتسمى بهيمة: لبهمها وأنها لا تتكلم.
...وقوله (ما ُأبين):
1 / 83
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء