وخصص الشارع مما لا نفس له سائله هنا الذباب بحكم من الأحكام وهو أنه إذا وقع في شراب أحدكم وجاء في رواية (إناء أحدكم) وجاء في رواية أخرى خارج الصحيح إذا وقع في (طعام أحدكم)، وليس المراد في قوله في شراب أحدكم ليس المراد به السائل فحسب ولكنه يعم الطعام وكذلك يعم جميع المشروبات والمطعومات لأن هذا من التعليل الوارد في هذا الحديث يشمل الشراب والطعام لأن النبي ﷺ قال (فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء) وفي رواية (دواء) وهذا يشمل وقوعه في السائل ووقوعه في الطعام.
وقوله ﷺ (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه):
والغمس هنا واجب وهذا هو الظاهر من النص أنه يجب على من وقع في إنائه ذباب أن يغمسه وعلل النبي ﷺ بعلة منصوصة في قوله ﷺ (فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء) وهذا من علم الغيب الذي أوحاه الله على نبيه ﷺ فإن الذباب إذا وقع في الإناء فإنه أول ما يقع على جناحه الذي فيه الداء لكي يحتفظ بجناحه الذي فيه الدواء لبقية حياته إن لم يغمس فإنه إذا غمس فإنه في الغالب أنه يموت فيغمس حينئذ جناحه الذي فيه الدواء فيعالج هذا بهذا ولا يكون حينئذ شئ من الداء الذي وضعه الذباب حينما وقع في الإناء.
وقسم أهل العلم الحيوان إلى قسمين:
الأول: ماله نفس سائله. والمراد بالنفس السائلة هو الدم الذي يسري في العروق. وهذا ميتتة نجسة بإجماع أهل العلم ويأتي تفصيل هذا باذن الله في الاطعمه.
1 / 80
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء