والذي ينبغي ان يعلم هنا أن النصوص التي تأتي عن النبي ﷺ ينبغي فيها أن يسلم للنبي ﷺ ما قال به، وإن استنبط العلماء العلة من قوله ﷺ من تحليل أو تحريم فإنهم يستنبطونها لبيان الحكمة التي جاءت عن النبي عليه الصلاة السلام لاطمئنان النفس وأنه لا يشرع إلا ما فيه مصلحة للناس ولا ينهى إلا ما فيه مفسدة للناس فإنه حينئذ يعلم الناس حكمة الشارع الحكيم ولكن لا يقاس عليها ولا يقطع بأن هذه العلة هي التي أرادها النبي عليه الصلاة السلام مالم تكن العلة منصوصة او ظاهرة ظهورا بينا لقرينة ونحو ذلك.
فالشارع الحكيم قد يأتي عنه أمور كثيرة من أوامر ونواهي لكن العلة تكون خافية وإذا كانت منصوصة فإنه حينئذ لا كلام لأحد والعلة منصوصة عن النبي ﷺ كما في هذا الحديث بقوله (من الطوافين) أما إذا كانت مستنبطة ليس لأحد أن يقيس عليها غيرها فإنه حينئذ ما فسد كثير من أهل الرأي إلا لأجل أقيستهم في هذا الباب من أنواع العلة.
وبالنسبة للهرة وما في حكمها فالنبي ﷺ قد ذكر العلة ونص عليها وهي قوله ﷺ «إنما هي من الطوّافين عليكم» .
(والطوّافين):
الطوّاف: هو ما يكثر الدخول والخروج ويكثر الذهاب والإياب والغدو والرواح، فإنه يسمّى من الطوافين والطواف، ولذلك يسمى الطواف طوافا لكثرة الذهاب والمجيء فيه.
1 / 71
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء