فذهب جمهور أهل العلم الى أن جسد الكلب كيده ورجله وشعره إذا انغمس في إناء من ماء أو شراب غيره كلبن وعصير ونحو ذلك انه لا يغسل سبعًا.
وإنما إذا كان الماء كثيرًا ولم يتغير شئ من أوصافه فإنه حينئذ يبقى على طهوريته وإن تغير شئ من أوصافه فإنه حينئذ يكون نجسًا.
وذهب الشافعي عليه رحمة الله إلى أن الكلب أذنه وفمه ولعابه ورجله إذا انغمست في السائل أنه يغسل سبعًا إحداهن بالتراب وعمم ذلك الحكم، ولكن هذا لا يعضده الدليل فالذي جاء عن النبي ﷺ -هو الولوغ في الإناء وهذا لا يكون إلا في السائل ولا يكون إلا من لسان الكلب وغيره من السباع وهذا خاص بالكلب تخصيص النبي ﷺ -له بقوله «إذا ولغ الكلب» فهنا تقييدات متعاقبة من النبي ﷺ -في هذا الخبر:
أولاها: بقوله ﷺ «إذا ولغ» خصص الولوغ وهذا عام ثم قال «الكلب» يخصص سائر السباع منها الكلب، وذلك يدل على أن الحكم خاص بالكلب لا يعمه إلى غيره من السباع.
ثم قال ﷺ «في إناء أحدكم» مما يدل على تخصيصه في الشراب وأن ذلك لا يكون في بقية جسد الكلب من أذنه أو غمس فمه من غير ولوغ ونحو ذلك أو غمس قدمه فإن ذلك لا يوجب الغسل سبعًا ولا يوجب الغسلة بالتراب لظاهر النص عن النبي ﷺ.
قوله ﷺ في هذا الخبر: (أولاهن بالتراب):
هذا هو الصحيح عن النبي ﷺ فما جاء عن النبي ﷺ -أولاهن أو أخراهن فهو بالشك وليس بالتخيير شك عند بعض الرواة والصحيح أنه بأولاهن.
قال المؤلف ﵀: وفي لفظ له (فليرقه):
1 / 62
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء