Friday Sermon and Its Role in Educating the Nation
خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة
Издатель
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٢هـ
Место издания
المملكة العربية السعودية
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. . . وبعد:
فإن الخطابة إحدى وسائل الدعوة إلى الله جل وعلا، وهي من أهم وسائل التربية والتوحيد والتأثير، لذا فقد كانت جزءا من مهمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في دعوة أقوامهم إلى توحيد الله جل وعلا وطاعته، وتحذيرهم من غضبه وبطشه، وأليم عقابه، ليقلعوا عما هم عليه من ضلال وفساد عقدي، وخلقي، واجتماعي. وما زالت الخطابة- أيضا- وسيلة ناجحة من الوسائل التي يلجأ إليها المصلحون، والعلماء، والدعاة، والقادة في كل العصور لتحريك العقول، وبعث الثقة في النفوس للدفاع عن فكرة معينة، أو النهوض بمهمة معينة.
جاء في معجم كامبردج لتاريخ الأدب الأمريكي أن الرئيس " لنكولن " صاحب الشعبية الواسعة لم يفز بموقع الرئاسة في حزبه عام ١٨٦٠م بسبب سياساته أو أعماله، وإنما بأسلوبه المؤثر في التخاطب والتعبير، وهكذا الحال في كل الحركات التغييرية، فإن الأقدر على قوة التعبير والخطاب هم الأقدر على القيادة (١) .
وعلى رغم التأثير الكبير لوسائل الإعلام بأنواعها فإن من الباحثين من يذهب إلى أن الحديث المباشر بين الأشخاص، والمخاطبة المباشرة تؤدي إلى تغيير الآراء، والتأثير في الآخرين أكثر من الاستماع إلى الإذاعة، أو مشاهدة التلفاز، أو قراءة الجريدة، أو المجلة ونحو ذلك (٢) .
(١) انظر: دليل التدريب (ص ٦٥) .
(٢) انظر: الاتصال الجماهيري والمجتمع (ص ٢٣٢) .
1 / 5
وكم من خطبة تناقل الناس عباراتها، واحتجوا بأفكارها، وتداولوها بينهم إعجابا واستحسانا بها، وكم من خطبة أحدثت تحولا في عادات الناس وتصوراتهم وكم من خطبة فتحت باب الأمل والتوبة لدى بعض المخاطبين.
غير أنه بالمقابل ربما كان للخطبة آثار سيئة، وأضرار خطيرة على المخاطبين من تهييج أو تيئيس، أو تناقل أخبار من قبيل الشائعات، أو نشر بدعة، وطمس سنة، أو بث فتنة وفساد بين الناس.
فإن المرء لا يكون خطيبا بمجرد صعوده المنبر، ومخاطبة الجموع، فالخطابة لها قواعدها، ومعالمها، وآدابها التي ينبغي أن يحرص عليها الخطيب حتى يكون ناجحا فاعلا مؤثرا، فلا بد أن يأخذ بحظ وافر من المران والممارسة، والتأهل والإعداد والتحضير، والعلم والثقافة المتنوعة.
ولقد كان لعدد من خطباء العرب البارزين في الجاهلية دور كبير جلي في إخماد الفتنة بين القبائل أو إشعالها، وكان لهم أثر واضح في المناسبات الاجتماعية من حض على القتال، وإدراك الثأر، أو الدعوة إلى رفيع الشيم، ومعالي الأخلاق، أو في خطب الوفود أو النكاح، أو المفاخرات والمبارزات الكلامية، مما جعل القبيلة تعتز بخطيبها وتفاخر به القبائل الأخرى تفاخرها بشعرائها أو أشد من ذلك.
وهكذا كانت الخطابة في العصور الإسلامية المتعاقبة، وقد جعل الإسلام أهمية بالغة، ومكانة عظيمة لخطبة الجمعة لما تختص به من خصائص، وتتميز به من مزايا تحتم على الخطيب أن يكون على مستوى هذه المكانة، وتلك الأهمية ليؤتي جهده أكله، ويثمر الثمرات المرجوة.
إن خطبة الجمعة تتميز بمزايا، وتختص بخصائص لا تتوفر في أي نوع من أنواع الخطب الأخرى، حيث إنها تمثل شعيرة من شعائر الإسلام، وتتم في جو مهيب خاشع تتهيأ فيه النفوس للتلقي والاستماع، ويشعر المسلم فيه أنه في
1 / 6
صلاة وطاعة لله جل وعلا، كما أنها تتميز بوجوب الإنصات إلى الخطيب. وعدم التشاغل عنه، مما يفردها عن سائر الخطب، والمحاضرات، والندوات التي لا ينطبق عليها الحكم الشرعي نفسه.
وتتميز خطبة الجمعة أيضا بالاستمرارية والتكرار في كل أسبوع، ففي العام الواحد يستمع المصلي لاثنتين وخمسين خطبة، وهذا يمثل مساقا دراسيا متكاملا، فإذا أحسن إعداده كانت آثاره جليلة، وثمراته عظيمة.
وتتميز خطبة الجمعة إلى جانب ذلك بتنوع الحاضرين إليها، وباختلاف مستوياتهم وطبقاتهم العلمية، والاجتماعية، فإن الخطيب في خطبة الجمعة يخاطب جميع فئات المجتمع، ولا يختص الحضور على فئة دون أخرى، وهذا التنوع يعني تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذ طرائق الإصلاح الاجتماعية، فإن العامل وصاحب العمل، والطالب والمعلم، والموظف والرئيس كلهم يخاطبون في آن واحد، ويوضعون أمام مسؤولياتهم، فلا تخاطب فئة منهم في غياب الفئة الأخرى، ولا تحمل المسئولية على فئة منهم دون الأخرى.
ومن هنا كانت الكتابة في موضوع خطبة الجمعة ودورها في الأمة على جانب كبير من الأهمية، وتدعو إليه الحاجة الملحة.
لذا فقد رأيت الكتابة في هذا الموضوع الجليل خطره العظيم أثره، مشاركة في الارتقاء بمستوى الخطبة، وإحياء لدورها في الأمة، ونهوضا بمستوى الخطيب، وإبرازا لدوره في إيقاظ الهمم، وشحذ العزائم، في تبصير المسلمين بحقائق دينهم، وعقيدتهم، ومكايد عدوهم، ومما يجب عليهم، وما لا يسعهم جهله.
وقد قسمت هذا الكتاب إلى أربعة فصول رئيسية:
الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة، ويشتمل هذا القسم على المباحث التالية:
١ - قصر الخطبة وأثر ذلك.
1 / 7
٢ - اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية، والأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ.
٣ - اشتمالها على ضرب المثل من التاريخ، ومن واقع المخاطبين.
٤ - اختيار موضوع الخطبة وأثر ذلك.
٥ - اشتمالها على الأسلوب الحسن، وذلك يتمثل في الآتي:
(أ) تجنب التخصيص في الخطاب غالبا وأثر ذلك.
(ب) تجنب التجريح سواء للهيئات أم الجماعات أم الأشخاص.
(ج) تجنب المبالغة والتهويل في الخطاب.
(د) تجنب أسلوب التيئيس وما يولد الإحباط عند المخاطبين.
٦ - اشتمال الخطبة على العظة، والحث على التقوى، وما يرقق القلوب ويقوي الإيمان واليقين في النفوس.
الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر، وفيه المباحث الآتية:
١ - الإخلاص وصدق اللهجة وأثر ذلك.
٢ - سيرة الخطيب وأخلاقه وأثر ذلك.
٣ - علمه وثقافته.
٤ - لغته وفصاحته.
٥ - نبرة صوته وحركة يده.
٦ - حسن مظهره الخارجي.
٧ - تثبته من المعلومات، والأخبار، والأحكام التي يلقيها للناس.
٨ - حسن عرضه وخطابه للناس.
٩ - تجنبه للتقعر والتكلف، والتقليد في الكلام والحركة.
١٠ - إعداده للخطبة سواء أكان مرتجلا للخطبة أم لا.
١١ - تقويمه لكل خطبة من خطبه.
1 / 8
الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية:
١ - مستواهم من حيث السن والعمل والعرف.
٢ - أمراضهم الاجتماعية، وحسن معالجتها.
٣ - أمراض القلوب وحسن معالجتها.
وبناء الثقة بينهم وبين الخطيب بمخالطتهم وتحسس مشكلاتهم، ومشاركتهم في همومهم وتطلعاتهم، والتواضع لهم.
ورصد انفعالاتهم بالخطبة، ومتابعة تقويم ذلك، وتلمس آثار الخطبة في سلوكهم وعاداتهم وعلاقاتهم المختلفة.
الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان:
١ - خصائص خطبة الجمعة.
٢ - بروز آثارها في الواقع.
خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.
والله تعالى أسأل أن يجعل هذا الكتاب من العلم النافع لكاتبه، وقارئه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، مبرءا من كل شرك أو رياء، إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم.
وكتبه
عبد الغني أحمد مزهر
1 / 9
[الفصل الأول مقومات الخطبة المؤثرة]
[المبحث الأولى قصر الخطبة وطولها]
الفصل الأول
مقومات الخطبة المؤثرة
1 / 11
المبحث الأول
قصر الخطبة وطولها إن الخطبة المؤثرة ينبغي أن تتصف بصفات، وتشتمل على مقومات، ومنها قصر الخطبة، غير أننا لا نستطيع أن نحكم على الخطبة بالجودة والتأثير لمجرد كونها قصيرة وحسب، أو نحكم عليها بالفشل لكونها طويلة فحسب، فإن قصر الخطبة وطولها أمر تحدده عوامل كثيرة، وتدعو إليه أسباب متنوعة، وربما وصفت الخطبة بأنها جامعة مؤثرة مستوفية لموضوعها، مع كونها قصيرة لم تتجاوز دقائق معدودة، وربما وصفت بذلك مع كونها طويلة تجاوزت الوقت المعتاد لمثلها، وإن من العوامل التي تتحكم في وقت الخطبة طولا وقصرا:
- طبيعة الموضوع الذي يتناوله الخطيب، وأهميته بالنسبة للمخاطبين، وكونه مما يحتاج إلى البسط والإيضاح، أو يكفي فيه الاختصار والإيجاز.
- ومن العوامل كذلك سعة المسجد أو ضيقه، وكثرة المصلين أو قلتهم، وكذلك ما يطرأ على الناس من أحوال عامة تؤدي إلى اضطراب نفوسهم، واشتغال أذهانهم وعقولهم، وما يستجد من أحداث لها آثار على عقيدة المسلمين، أو أخلاقهم أو أمنهم واستقرارهم.
فالخطبة وقت النوازل والكوارث والأحداث الجسام تختلف عنها في الأحوال المعتادة، والخطبة في مسجد السوق تختلف عنها في مسجد الحي إذ ينبغي أن يعطي لهؤلاء من الوقت ما يناسبهم.
والخطبة وقت الحرب والدعوة إلى الجهاد تختلف عنها وقت السلم، وهكذا فإن لظرف الزمان والمكان دورا واضحا في تحديد الحاجة إلى الطول، أو الحاجة إلى القصر في الخطبة، غير أننا نقول: إن الرسول ﷺ قد رغب في قصر الخطبة وطول الصلاة بجعله ذلك علامة على فقه الخطيب.
1 / 13
روى مسلم في صحيحه عن واصل بن حيان قال: قال أبو وائل - وهو شقيق بن سلمة - خطبنا عمار ﵁ فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست- أي: أطلت- فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مئنة - أي: علامة- من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحرا» (١) .
فقد أرشد النبي ﷺ إلى خصلتين عظيمتين إذا وجدتا في الخطيب تمكن من حسن الخطاب، وقوة التأثير، وهما: الفقه والعلم الشرعي الذي يمكنه من أداء الصلاة على وجهها قراءة، وخشوعا، وأحكاما، وأداء الخطبة على وجهها، ثم البيان والفصاحة التي تمكنه من جوده الخطاب، ورصانة الأسلوب، وسلامة التعبير، لتقع الخطبة موقعها من النفوس.
إن مراعاة الأحوال المختلفة للمخاطبين، ثم القصد - أي: الاعتدال والتوسط - هو الأفضل بوجه عام، وذلك لأن الطول يفضي في الغالب إلى السآمة والملل بالنسبة للسامعين، وقد يؤخرهم عن بعض أعمالهم، ويشغلهم عن قضاء بعض حاجاتهم، وقد نبه الرسول ﷺ إلى فضل ذلك بالصلاة التي هي أجل شأنا، وأعظم قدرا من الخطبة، فقال: «يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة» (٢) .
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كان معاذ بن جبل ﵁ يصلي مع النبي ﷺ، ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة، فانصرف الرجل، فكأن معاذا تناول منه، فبلغ النبي ﷺ فقال: " فتان، فتان، فتان " (ثلاث مرار) أو قال: "فاتنا، فاتنا، فاتنا" وأمره بسورتين من
(١) رواه مسلم (الجمعة- ٦ / ١٥٣) .
(٢) رواه البخاري (الأذان، تخفيف الإمام- ٧٠٢)، ومسلم (الصلاة، أمر الأئمة بتخفيف الصلاة- ٤٦٦) وهذا لفظه من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁.
1 / 14
أواسط المفصل.» (١) .
وعن جابر ﵁ أنه قال: «اقرأ والشمس وضحاها، والضحى، والليل إذا يغشى، وسبح اسم ربك الأعلى» (٢) .
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» (٣) .
ومع أمره ﷺ لمعاذ بالقراءة بأواسط المفصل، إلا أنه كان يؤم الصحابة فيطيل في بعض الأحيان، ويسمع صراخ الصبي وهو يريد أن يطول في صلاته، فيتجوز في صلاته كراهية أن يشق على أمه (٤) .
واختيار مسلك التوسط والاعتدال في الخطبة يمنع أن تكون الخطبة قصيرة قصرا مخلا بموضوعها، حائلا دون تحقيق الفائدة والثمرة المرجوة منها، ويمنع كذلك من طروء السآمة والملل على نفوس المصلين مع إعطاء الموضوع حقه في التفصيل والبيان.
وقد نبه الرسول ﷺ بقوله: «فإن خلفه الضعيف، والكبير، وذا الحاجة» إلى تنوع الحاضرين إلى الصلاة، واختلاف طاقتهم وقوتهم، ففيهم الشاب، وفيهم الشيخ الكبير، وفيهم المتفرغ من الشواغل، وفيهم العامل وذو الحاجة، فعلى الإمام أدن يراعي هذا التنوع والاختلاف في قدرات الناس.
والحاضرون إلى صلاة الجمعة وخطبتها هم كذلك تتعدد مشاربهم وثقافاتهم فعلى الخطيب أن يتنبه لذلك ويعطيه حقه.
عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «كنت أصلي مع النبي ﷺ،
(١) رواه البخاري (الأذان- ٧٠١) بهذا اللفظ.
(٢) رواه مسلم (الصلاة- ٤٦٥) .
(٣) رواه البخاري (الأذان- ٧٠٣)، وهذا لفظه، ومسلم (الصلاة- ٤٦٧) .
(٤) رواه البخاري (الأذان- ٧٠٧)، ومسلم (الصلاة- ٤٧٠) من حديث أنس ﵁.
1 / 15
فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا» (١) .
والقصد والاعتدال نهج إسلامي أصيل، حث عليه الرسول ﷺ في الأمور كلها، بل جعله جزءا. من أجزاء النبوة.
روى الترمذي من طريق عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد، جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة» (٢) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لن ينجي أحدا منكم عمله، فقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته. سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا» (٣) .
ومن المعلوم أن خطبة الجمعة هي غير المحاضرة، أو الندوة، أو الدرس الذي يتطلب البسط والشرح غالبا، والوقوف عند أهم العناصر والأفكار والاستعانة بكثير من التكرار الذي يساعد على تثبيت المعلومة عند السامعين، وتقريبها.
وكلما كان الخطيب أوسع فقها، وأدق فهما، وأرحب ثقافة، وأملك لناصية البيان والفصاحة، كانت خطبته موجزة بليغة عظيمة الواقع على قلوب المخاطبين، ولا يخفى أنه قد تدعو الحاجة أحيانا إلى الإطالة في الخطبة، وذلك لأمور تعرض، أو أحداث تقع، فليس ثمة ما يمنع ذلك، وعلى الخطيب أن يكون لبقا، ذا فراسة في وجوه المصلين ومعرفة تعابيرها، فيراعي أحوالهم في
(١) رواه مسلم (الجمعة- ٦ / ١٥٨) .
(٢) الترمذي (البر- ٢٠١٠) وقال: حسن غريب، وأخرجه أحمد (١ / ٢٩٦)، وأبو داود (الأدب- ٤٧٧٦) من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس بلفظ: الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. وقابوس فيه لين.
(٣) أخرجه البخاري (الرقاق- القصد والمداومة على العمل ٦٤٦٣) بهذا اللفظ ومسلم (صفات المنافقين- لن يدخل أحد الجنة بعمله ٢٨١٦) .
1 / 16