511

Фикх поклонения по мазхабу Шафии

فقه العبادات على المذهب الشافعي

- التعزية لغة: التصبير لمن أصيب بمن يعز عليه.
حكمها: هي سنة، لما روى أسامة بن زيد ﵁ كما قال: "أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه أن ابنًا لي قبض فائتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: (إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر، ولتحتسب) " (١) .
ويستحب أن يعزي جميع أقارب الميت، أهله الكبار والصغار، الرجال والنساء، إلا أن تكون المرأة شابة فلا يعزيها إلا محارمها، وتعزية الصلحاء، والضعفاء عن احتمال المصيبة، والصبيان، آكد.
صيغتها: يستحب أن يعزي بتعزية الخضر ﵇ أهل بيت رسول الله ﷺ وهو أن يقول: "إن في الله ﷾ عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك ودركًا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب" (٢) .
ويستحب أن يجمع بين الدعاء للميت والمعزى به، والمشهور تقديم الدعاء للمعزى فيقول: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاك، وغفر لميتك.
فإن عزى مسلمًا بكافر قال: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاك.
وإن عزى كافرًا بمسلم قال: أحسن الله عزاك، وغفر لميتك.
وإن عزى كافرًا بكافر قال: أخلف الله عليك، ولا نقص عددك (٣) .
وقتها: من حين الموت إلى حين الدفن، وبعد الدفن بثلاثة أيام. وتكره بعدها إلا إذا كان المعزي أو المعزى غائبًا، فلم يحضر إلا بعد ثلاثة أيام، فإنه يعزيه، وعلة كراهتها بعد ثلاثة أيام أن المقصود منها تسكين قلب المصاب، والغالب سكونه بعد الثلاثة، فلا يجدد له الحزن. وهى بعد الدفن أفضل منها قبله، لانشغال الأهل قبل الدفن بتجهيز ميتهم، ولأن وحشتهم بعد دفنه لفراقه أكثر.
أما الجلوس للتعزية، بأن يجتمع أهل الميت فيقصدهم من أراد التعزية فمكروه، وينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم، فمن صادفهم عزاهم، ولا فرق في كراهة الجلوس لها بين الرجال والنساء. قال الشافعي ﵀: وأكره المآتم وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء (٤) .

(١) البخاري ج ١/كتاب الجنائز باب ٣٢/١٢٢٤.
(٢) المجموع ج ٥ /ص ٢٧٣.
(٣) المجموع ج ٥ /ص ٢٧٣.
(٤) المجموع ج ٥ /ص ٢٧٦.

2 / 11