468

Фикх поклонения по мазхабу Шафии

فقه العبادات على المذهب الشافعي

١ - صلاته ﷺ بعُسْفان (١):
وصورتها أن يكون العدو في جهة القبلة، ولا ساتر بين المسلمين وبينه يمنع من رؤيتهم له، وفيهم كثرة بحيث تستطيع كل فرقة مقاومة العدو، فيصف الإمام المقاتلين صفين أو أكثر بحسب المصلحة، ويحرم بهم جميعًا، ويقرأ ويركع ويعتدل بالجميع، ثم إذا سجد سجد معه نصف القوم، وبقي النصف الآخر قائمًا في الاعتدال يحرس من سجد مع الإمام، فإذا قام الإمام للركعة الثانية سجد المتخلفون للحراسة وحدهم السجدتين وقاموا لمتابعة الإمام. حينئذ يتم الإمام قيام الثانية وركوعها واعتدالها بالجمع، فإذا سجد الإمام فيها سجد معه من حرس في الأولى، وحرس في الثانية من سجد في الأولى، فإذا جلس الإمام للتشهد أتم الحراس ركعتهم الثانية وأدركوه في التشهد، وحينئذ ينتظرهم ليتموا التشهد حسب ظنه، ويسلم بالجميع. هذا إذا كانت الصلاة ثنائية، فإذا كانت أكثر جرى المصلون في بقية الصلاة على حسب ما سبق. لما روي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصفنا صفين، صف خلف رسول الله ﷺ، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي ﷺ، وسلمنا جميعًا) (٢) .

(١) عُسْفان: قرية بينها وبين مكة أربعة برد.
(٢) مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٥٧/٣٠٧.

1 / 468