380

Суннитские пользы в комментарии на Альфия

الفوائد السنية في شرح الألفية

Редактор

عبد الله رمضان موسى

Издатель

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

المدينة النبوية - السعودية]

ولذلك أَجْرَى النبي ﷺ الإشارة مِن الجارية في حديث الأوضاح مَجْرَى قولها إنَّ اليهودي قتلها (^١). ومن ذلك قال الفقهاء: إشارة الأخرس بمنزلة قوله في البيع والطلاق ونحو ذلك، لا في الشهادة ونحوها، ولا في إبطال الصلاة كما قُرِّر ذلك في الفقه، وكذا إشارة الناطق في الإقرار أو في إنشاء الطلاق [يُعتبر] (^٢) ويُعمل به كالقول.
وهو معنى قولي: (فَهْوَ قَدْ شَمل). أَيْ: شمل الإشارة حُكمًا كما بيَّناه.
تنبيه: زاد الأستاذ أبو منصور البغدادي في أقسام السُّنة قِسمين آخَرين:
أحدهما: الكتابة، أيْ الكُتب التي أرسلها إلى عُماله وغيرهم بما يريده، ولكن هذا قول؛ لأنه ﷺ لا يكتب بيده، إنما يقول للكاتب: "اكتُب كذا وكذا"، فإذَنْ ما في الكُتب يُعْمل به؛ لِكَوْنه قوله ﷺ.
الثاني: التنبيه على العِلة.
ورتب الأقسام: القول، ثُم الفعل، ثم الإشارة، ثم الكتابة، ثم التنبيه على العِلة. وزاد هذا أيضًا الحارث المحاسبي، ولكن هذا أيضًا لا ينبغي أنْ يُعَد زائدًا؛ لأنَّ الفروع التي في معنى الأصل المنصوص على علته ليست منسوبة لحكم عِلتها، وإنما هي منسوبة للقياس. نَعَم، عِلة القياس إمَّا منصوصة أو مستنبطة، والله أعلم.

(^١) صحيح البخاري (رقم: ٤٩٨٩).
(^٢) كذا في (ت، ش)، لكن في سائر النسخ: يعد.

1 / 381