Польза правил

فوائد القواعد

Регионы
Ливан
•
Империя и Эрас
Османы

[خطبة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على سوابغ النعماء وترادف الآلاء، المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء، والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء (1)، والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء، ورافع درجات العلماء، ومفضل مدادهم على دماء الشهداء، وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء، أحمده على كشف البأساء ودفع الضراء، وأشكره في حالتي الشدة والرخاء

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله في الخطبة: «المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء، والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء».

(1) إنما نسب الإرشاد إلى الأنبياء والتكميل إلى الأوصياء لأن الأنبياء يبتدئون بالهداية والدلالة على الدين، وأكثر الخلق قبل بعثهم على الضلال فكانوا أولى بنسبة الإرشاد المنسوب إلى الدهماء وهم أكثر الخلق. وأما الأوصياء فإنما يقامون بعد تحقق الدين وإرشاد الأنبياء إليه فكانوا بمنزلة المكملين لمن حصل له الإرشاد من الأنبياء وهم الأولياء ومن في معناهم من متبعي الحق

Страница 3

وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء.

أما بعد فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام، لخصت فيه لب

عند المصنف (1) فكانوا أولى بوصف التكميل.

واعلم أن على العبارة سؤالا مشهورا وهو: «أن إرسال الأنبياء والأوصياء واجب على الله تعالى عند المصنف (2) وفريقة (3) فكيف يجعله تفضلا وتطولا إذ هما دالان على جواز خلافه» (4).

وأجاب المصنف عن ذلك لولده، الإمام فخر الدين حين أورد عليه ذلك: «بأن إرسال الأنبياء موقوف على خلق المكلفين وتكميل عقولهم وخلق الشهوات لهم والقدرة وذلك كله تفضل فلما كان الأصل المبني عليه تفضلا كان الفرع أولى بالتفضل» (5).

وفيه نظر، إذ لا يلزم من التفضل بالأصل التفضل بالفرع، بل كثيرا ما يحصل بينهما الاختلاف في ذلك. وهو يظهر من جميع ما ذهبت المعتزلة (6) والإمامية (7) إلى وجوبه على الله تعالى للمكلفين. وفي غيره من الشواهد أن مملوك الغير وحيوانه لا يجب على غيره نفقته ولا شراؤه فإذا اشتراه وجب ذلك عليه، مع أن الأصل المبني عليه وهو الشراء غير واجب والإنفاق الواجب فرعه، وغير ذلك مما حكمه واضح ، بل لا يندفع السؤال إلا إذا

Страница 4

الفتاوى خاصة وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة لالتماس أحب الناس إلي وأعزهم علي، (1) وهو الولد العزيز «محمد»، الذي أرجو من الله تعالى طول عمره

جعل التفضل أعم مما يجب ولو بضرب من التجوز.

قوله: «إجابة لالتماس أحب الناس إلي، وأعزهم علي.».

(1) جعله أحب الناس إليه وأعزهم عليه المفيد باعتبار صيغة أفعل التفضيل انحصار الأحبية فيه الشامل للأنبياء والأئمة، حصر إضافي بقرينة المقام والمذهب مخصوص بمن عدا من يجب حبه أزيد من ولده، أو بالإضافة إلى أهل زمانه وأقاربه وأصحابه. ولا يدفع ذلك من تخصيص آخر بالقرينة كما لا يخفى، وقد ورد في الحديث: «لا يكمل إيمان المؤمن حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه وولده» (1).

واعلم أن الظاهر أن ولده (قدس سره) لم يسأله تصنيف الكتاب لأجل انتفاعه به ذلك الوقت، لأنه كان صغير السن عن أهليته، فإن مولده سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وقد عد المصنف (رحمه الله) هذا الكتاب من جملة مصنفاته في الخلاصة (2)، وذكر ذلك في سنة اثنتين وتسعين وستمائة، فيكون سن ولده (رحمه الله) حينئذ دون عشر سنين (3)، وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه المطولة وغيرها، وتاريخ ابتدائها قبل بلوغه ما ذكرناه من السن.

وأما قول ولده، فخر المحققين، في شرح الخطبة: «إني لما اشتغلت على والدي في المعقول والمنقول، وقرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا التمست منه تصنيف الكتاب.» (4).

فهو عجيب بعد ما نقلناه من التاريخ.

Страница 5

بعدي، وأن يوسدني في لحدي، (1) وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين وتكميل الرئاستين، فإنه بر بي في جميع الأحوال، مطيع لي في الأقوال والأفعال، والله المستعان وعليه التكلان.

وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب:

قوله: «وأن يوسدني في لحدي»

(1) إسناد التوسيد إليه مجازي باعتبار السببية، وهو كناية عن الدعاء بأن يبقي بعده ويحضر جنازته لا مباشرة توسيده في لحده، لأن دخول ذي الرحم مع غير المرأة مكروه كما سيأتي (1). ويمكن أن يريد ذلك ويختار كونه مستثنى كما ذهب إليه بعض الأصحاب (2) وقد ورد في بعض الأخبار (3).

Страница 6

[كتاب الطهارة]

[كتاب الطهارة] [وفيه مقاصد عشرة:] [المقصد الأول في المقدمات] [المقصد الثاني في المياه] [المقصد الثالث في النجاسات] [المقصد الرابع في الوضوء] [المقصد الخامس في غسل الجنابة] [المقصد السادس في الحيض] [المقصد السابع في الاستحاضة] [المقصد الثامن في النفاس] [المقصد التاسع في غسل الأموات] [المقصد العاشر في التيمم]

Страница 7

كتاب الطهارة (1) وفيه مقاصد:

[ [المقصد الأول في المقدمات]

[المقصد] الأول في المقدمات وفيه فصول:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

(1) الحمد لله على نعمه وإفضاله والصلاة على سيدنا محمد وآله. وبعد فهذه تعليقة خفيفة المئونة، كثيرة المعونة على حل بعض مشكلات القواعد وتقييد مطلقه والإشارة إلى المختار من مواضع إشكاله وخلافه، حيث يفتقر إلى تفصيل وتطويل عن مجرد الفتوى بالقوة والضعف، وإلا جعلناه مفردا في محل آخر نقتصر فيه على المختار من فتاويه.

ولنصدره بالبحث عن تعريف الطهارة على وجه مبسوط، لأنه من المواضع المهمة وقد طال فيه كلام الأئمة، فذكرنا منه ما يناسب المقام مع ما حضرنا فيه من الكلام، وعلى الله قصد السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.

قوله: «كتاب الطهارة» (2).

(1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشية الكتاب:

Страница 9

[الفصل الأول في أنواعها]

[الفصل] الأول في أنواعها الطهارة: غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة. (1) وهي وضوء وغسل وتيمم. وكل واحد منها إما واجب أو ندب.

فالوضوء يجب للواجب من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن.

الكتاب اسم لما يجمع المسائل المتحدة بالجنس المختلفة في النوع.

والمقصد اسم لما تطلب فيه المسائل المتحدة في النوع المختلفة في الصنف، ومثله الباب والفصل.

والمطلب هو المائز بين المسائل المتحدة في الصنف المختلفة في الشخص (1).

قلت: هذا الاصطلاح لا يتم، لأن المصنف- (رحمه الله)- نفسه قد جعل بعض الكتب مقاصد وبعض المقاصد كتبا وكذلك الفصول والمطالب فضلا عن غيره. والحق أن جنسية المسائل ونوعيتها وغيرها أمور اعتبارية تختلف باختلاف الاعتبار وهو منشأ اختلاف النظر في عنوان الأبواب، فلا يتم ما ذكره من الاصطلاح على إطلاقه.

قوله: «الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب، متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة».

(1) اصطلح أصحابنا (2) رحمهم الله على إطلاق الطهارة على كل واحد من الوضوء والغسل والتيمم على وجه يبيح العبادة ولو بالصلاحية، وقد اختلفوا في تعريفها اختلافا

Страница 10

..........

عظيما لا يكاد يوجد معه تعريف سليم عن الطعن، حتى لجأ بعضهم (1) إلى أن المراد من تعريفها اللفظي لا الصناعي فلا يشترط فيه الاطراد والانعكاس.

ولنتكلم على تعريف المصنف هاهنا تحقيقا وتحريرا:

فقوله: «غسل بالماء» بمنزلة الجنس يدخل فيه غسل النظافة والنجاسة وغيرهما، ويدخل فيه الغسل مطلقا وبعض أعضاء الوضوء.

وقوله: «أو مسح بالتراب» يدخل فيه مسح الإناء أو غيره بالتراب، ويدخل فيه التيمم، وأتى ب«أو» للتنبيه على عدم اجتماع الطهارة المائية والترابية غالبا، أو على أن كل واحد من الغسل والمسح متناول لنوع من أنواع الطهارة المعرفة، أو يجعل بمعنى الواو كما هو في بعض اللغات (2) لا للتردد.

والباء في قوله: «بالماء» للإلصاق والآلة، وفي قوله: «بالتراب» للآلة لا غير لأن إلصاقه عندنا غير مستحق.

وقوله: «متعلق بالبدن» صفة للغسل والمسح، وأفرده مع كونه صفة لهما نظرا إلى مدلول «أو» فإنها لأحد الشيئين فأيهما وقع كان متعلقا، أو إلى كل واحد منهما على انفراده.

وقوله: «على وجه» يجوز تعلقه ب«متعلق» وبقوله: «غسل أو مسح» على حد قوله:

«متعلق» والأول أرجح عند جمهور النحاة في تنازع العاملين (3).

والهاء في قوله: «له» يتبع هذا التعلق فيعود إلى التعلق المدلول عليه باسم الفاعل

Страница 11

..........

أو إلى نفسه على الأول، وإلى الغسل أو المسح على الثاني، والأولى عوده إلى «وجه» لأنه أقرب وأشد ملاءمة للمعنى، وعلى الأول والأخير الجملة وصفية لأن متعلقها نكرة، وعلى الوسط يجوز كونها حالية ووصفية، لكون المرددين نكرتين موصوفتين.

وأتى ب«صلاحية التأثير» دون نفس التأثير، ليندرج فيه غسل مثل الحائض ووضوؤها والوضوء المجدد ونحوه مما لا يؤثر بالفعل بل بالصلاحية، بمعنى أنه لو اقترن به ما يتم به اعتبار التأثير أو خلا عن الموانع منه لأثر. وعلق التأثير بالعبادة دون الصلاة كما فعل غيره (1) لأنها أعم، وقد يؤثر بعض الطهارات في غير الصلاة ولا يؤثر فيها:

كالتيمم لخروج الجنب من المسجدين، ووضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة، وغير ذلك مما لا يبيح الصلاة. وفي هذه المحترزات دلالة على أنه حاول فيه الاطراد والانعكاس وأنه يختار كونه أحد الثلاثة مع صلاحيته للإباحة لا مطلقا، ولكن في دلالة الصلاحية على ما يريد منها خفاء، لأنه إن أراد بالصلاحية الفعل- بحيث يكون مؤثرا في الإباحة كغسل الجنابة أو جزء المؤثر كغسل الحائض- انتقض بالأغسال المندوبة أجمع، وما لا يبيح من أفراد الوضوء كالتجديد عنده (2) ووضوء الحائض عند الكل (3) والوضوء للنوم ولجماع المحتلم وغيرها.

وإن أراد بالصلاحية ما يشمل الفعل والقوة ويعم القريبة والبعيدة، بمعنى أنه لو اقترن بالفرد المذكور من الطهارة ما يجب اقتران غيره به، لأثر دخل الجميع حتى وضوء

Страница 12

..........

الحائض، والمصنف لا يجعله طهارة (1)، والنص مصرح (2) به. وما قيل- من الفرق بين ما يمنع الإباحة بحال كوضوء الحائض وما أخل فيه بشرط لو أتي به لكان مبيحا فإنه صالح بالقوة ومن ثم قال جمع بإباحة المجدد (3). ومنهم من اقتصر على القربة (4) فأباح ما اشتمل عليها- إنما يفيد اختلافها بالقوة والضعف لا دخول أحدها في الصلاحية دون الآخر. وقول بعضهم بإباحة المجدد وآخرين بالاكتفاء بالقربة لا دخل له في الصلاحية عند من لا يقول به إلا بالقوة المذكورة وهي مشتركة. وعلى تقدير خروج وضوء الحائض بالنص يبقى وضوء المحتلم والنوم ونحو هما مما لا يبيح بالفعل، ومن الإشكال العام أنهم يحترزون في التعريف عن كثير من أنواع الوضوء والغسل، ثم يقسمون الطهارة إلى واجبة ومندوبة ويقسمون المندوبة إلى ما يرفع وما لا يرفع فيدخلون في التقسيم ما لا يدخلون في التعريف، وهو تجوز فاحش.

إذا تقرر ذلك فاعلم أن العلامة نصير الدين القاشي قد أورد على تعريف المصنف عشرين إيرادا، وأكثرها في غاية الجودة (5)، والمحقق السعيد الشهيد ردها إلى سبعة عشر، وأجاب عنها أجمع بأجوبة متكلفة غالبا (6)، ونحن نشير إليها وإلى ما فيها ونكملها بما يمكن

Страница 13

Польза правил | Усуль