168

Фаваид Хаирийя

الفوائد الحائرية

Редактор

لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي

Издатель

مجمع الفكر الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

1415 AH

Место издания

قم

أحد ومن أي ظن كان، بل ربما كانوا يبالغون في أن الحكم الشرعي و معالم الدين لا بد أن تؤخذ من أنفسهم عليهم السلام لا غير، منها ما مر في الفائدة السابقة. ومنها قوله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فإنه تعالى لم يقل: إسألوا كل أحد، واعملوا بكل ظن، بل لا شك في أنه تعالى والرسول صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة عليهم السلام منعوا عن ذلك أشد المنع، وورد عنهم عليهم السلام: (نحن أهل الذكر)، وعلى تقدير التعميم أيضا لا يشمل العوام وكل أحد، لأنهم ليسوا من أهله قطعا.

وبالجملة: الأخبار الدالة على أنه لا يجوز الرجوع إلى غير الأئمة عليهم السلام كثيرة، خرج منها الرجوع إلى الفقيه فقط للأدلة التي مضت بل ورد: أن (حكمهم هو حكم الله وحكم الأئمة)، وورد (أنهم الحجة على العوام، والأئمة حجة عليهم).

فظهر من جميع ما ذكر: أن الحجة على العامي منحصرة في تقليد الفقيه، وأن كل ظن يحصل له لا عبرة به أصلا، فكيف يمكن الحكم بصحة أي ظن يحصل له، وإن طابق الواقع؟ بل ورد في الاخبار (إنه لا عمل إلا بالفقه، وبالمعرفة، وبالعلم،

Страница 267