يقال عليه: ما صححه هو خلاف ما صححه الرافعي والنووي وغيرهما، من أنه يُتِمّ صلاتَه وإن فاته الوقوف بعرفة (١). ولكن ما ذكره، هو
= وقال النووي في منهاج الطالبين ١: ٢٣ في النوع الرابع من أنواع صلاة الخوف: (أن يلتحم القتال أو يشتدّ الخوف، فيصلي كيف أمكن راكبا وماشيا ...) قال: (وله ذا النوع في كل قتال وهزيمة مباحَيْن، وهربٍ من حريق، وسيل، وسبع، وغريمٍ عند الإعسار وخوفِ حبسه). ثم قال عن هذا النوع: (والأصح منعه لمُحرمٍ خاف فوت الحج). انتهى.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب ١: ٢٧٤ (ويؤخّرها، أي: ويؤخّر المُحرم صلاته وجوبًا لخوف فوات الوقوف لو صلى متمكنًا، ويقف ...، لأن قضاء الحج صعب بخلاف الصلاة، وقد عَهِدنا تأخيرها بما هو أسهل من مشقة الحج كتأخيرها للجمع. ولا يصلّيها، أي: صلاةَ شدة الخوف).
(١) قول البلقيني ﷺ عن هذا الوجه (وهو أن المُحرم في الصورة المذكورة يشتغل بأداء الصلاة أولًا وإن فاته الوقوف بعرفة): أن هذا هو ما صححه الشيخان الرافعي والنووي كلاهما، ليس كذلك أيضًا، بل قد اختلف تصحيح كل منهما كما يُلحظ من النص المتقدم من (المجموع) للنووي، فالذي صحح هذا الوجه هو الرافعي فقط، فقد جاء في كتابه العزيز في شرح الوجيز ٤: ٦٤٩ - ٦٥٠: (المُحرمُ إذا ضاق وقت وقوفه بعرفة وخاف فوت الحج لو صلى متمكنًا، ما الذي يفعل)؟ ثم حكى الرافعي فيه ثلاثة أوجه، وهي: «أحدها): أنه يؤخر الصلاة، فإن قضاءها هين، وأمر الحج خطير وقضاؤه عسير. (والثاني): أنه يقيمها كما تقدم في شدة الخوف. ويُحتمل فيها العذر ... (والثالث): أنه تلزمه الصلاة على سبيل التمكن والاستقرار، لأن الصلاة تِلْوُ الإيمان، ولا سبيل إلى إخلاء الوقت عنها لعظم حرمتها، ولا سبيل إلى إقامتها كما تقام في شدة الخوف ...). قال الرافعي: (ويشبه أن يكون هذا الوجه أوفق لكلام الأئمة). فهذا ترجيح الرافعي للوجه الثالث، وهو أن هذا المُحرِم يشتغل بأداء الصلاة أولًا وإنْ فاته الوقوف بعرفة.
أما النووي فقد صحح القول بعكس ذلك تمامًا أي بتأخير الصلاة بالكلية وتقديم إدراك الوقوف بعرفة وإن فاتته الصلاة. وقد سبقت نصوصه التي نقلتُها قبل قليل من (المجموع) وغيره. =
1 / 174
[مقدمة وزارة الأوقاف القطرية]
تقديم بقلم الأستاذ الجليل الدكتور علي أحمد الندوي
[مقدمة البلقيني]
[مقدمة الشيخ ابن عبد السلام لكتابه (قواعد الأحكام) وتعليق البلقيني عليها]
[فصل في بناء جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما على الظنون]
[فصل فيما تعرف به المصالح والمفاسد]
[فصل في تقسيم أكساب العباد]
[فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد]
[فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]
[فصل فيما عرفت حكمه من المشروعات وما لم تعرف حكمته]
[فصل في تفاوت الأعمال بتفاوت المصالح والمفاسد]
[فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]
[فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]
[فصل في بيان تفاوت رتب المصالح والمفاسد]
[فصل فيما يتفاوت أجزه بتفاوت تحمل مشقته]
[فصل في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد]
[فصل في تفاوت أجور الأعمال مع تساويها، باختلاف الأماكن والأزمان]
[فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان]
[فصل في بيان رتب المفاسد]
[فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد]
[فصل في بيان تنفيذ تصرف البغاة وأئمة الجور لما وافق الحق، للضرورة العامة]
[فصل في تقيد العزل بالأصلح للمسلمين فالأصلح]
[فصل في تصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة]
[قاعدة في تعذر العدالة في الولاية العامة والخاصة]
[فصل في تقديم المفضول، على الفاضل بالزمان، عند اتساع وقت الفاضل]
[فصل في تساوي المصالح مع تعذر جمعها]
[فصل في الإقراع عند تساوي الحقوق]
[فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده أو بإفساد بعضه]
[فصل في اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح]
[فصل في اجتماع المصالح مع المفاسد]
[فصل في الوسائل إلى المصالح]
[فصل في الوسائل إلى المفاسد]
[فصل في اختلاف الآثام باختلاف المفاسد]
[فصل فيما يتعلق به الثواب والعقاب من الأفعال]
[فصل فيما يثاب عليه العالم والحاكم وما لا يثابان عليه]
[فصل في تفضيل الحكام على المفتين]
[فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون عليه]
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
[فصل في بيان الإعانة علي الأديان]
[فصل في تفاوت فضائل الإسرار والإعلان بالطاعات]
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
[فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي]
[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
[فصل فيما تشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تشترط]
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
[فصل في وقت النية المشروطة في العبادات]
[فصل في قطع النية في أثناء العبادة]
[فصل تردد النية مع ترجح أحد الطرفين]
[فصل في تفريق النيات على الطاعات]
[فصل ما يتعلق به الأحكام من الجوارح]
[فصل فيما يتعلق به الأحكام من الحواس]
[فصل فيما يتعلق بالأزمان من الطاعات]
[فصل في تنويع العبادات البدنية]
[فصل فيما يفوت من المصالح]
[فصل في مناسبة العلل لأحكامها]
[فصل فيما يتدارك إذا فات بعذر]
[فصل في بيان تخفيفات الشرع]
[فصل في المشاق الموجبة للتخفيفات الشرعية]
[فصل في الاحتياط لجلب المصالح]
[فصل فيما يقتضيه النهي من الفساد]
[فصل في بناء جلب المصالح ودرء المفاسد على الظنون]
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دعي إلي الحاكم]
[فصل فيما يقدح في الظنون من التهم وما لا يقدح فيها]
[فصل في تعارض أصلين]
[فصل في تعارض ظاهرين]
[فصل في حكم كذب الظنون]
[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]
[فصل في بيان أقسام العبادات والمعاملات]
[فصل في تصرف الولاة]
[فصل فيما يسري من التصرفات]
[قاعدة في ألفاظ التصرف]
[قاعدة لبيان الوقت الذي تثبت فيه أحكام الأسباب]
[قاعدة في بيان الشبهات المأمور باجتنابها]
[فصل في التقدير على خلاف التحقيق]
[قاعدة فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل]
[فصل فيما أثبت على خلاف الظاهر]
[فصل في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح المقال]