Фатх аль-Ваххаб би-Шарх аль-Манхадж аль-Туллаб
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Издатель
دار الفكر
Издание
الأولى
Год публикации
1418 AH
Место издания
بيروت
حلفت فإن حلفت أو أقر فسخت بعد قول القاضي ثبتت عنته ولو اعتزلته أو مرضت المدة لم تحسب ولو شرط في أحدهما وصف فأخلف صح النكاح ولكل خيار إن بان دون ما شرط لا إن بان مثله أو ظنه بوصف فلم يكن وحكم مهر ورجوع به كعيب والمؤثر تغرير في عقد وَلَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةٍ انْعَقَدَ وَلَدُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ حرا وعليه قيمته لسيدها.
ــ
" ثُمَّ " بَعْدَ ثُبُوتِهَا " ضَرَبَ لَهُ قَاضٍ سَنَةً " كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَابَعَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ وَقَالُوا تَعَذُّرُ الْجِمَاعِ قَدْ يَكُونُ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ فَتَزُولُ فِي الشِّتَاءِ أَوْ بُرُودَةٍ فَتَزُولُ فِي الصَّيْفِ أَوْ يُبُوسَةٍ فَتَزُولُ فِي الرَّبِيعِ أَوْ رُطُوبَةٍ فَتَزُولُ فِي الْخَرِيفِ فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَطَأْ عَلِمْنَا أَنَّهُ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ حُرًّا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا " بِطَلَبِهَا " أَيْ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا فَلَوْ سَكَتَتْ لِجَهْلٍ أَوْ دَهْشَةٍ فَلَا بَأْسَ بِتَنْبِيهِهَا وَيَكْفِي فِي طَلَبِهَا قَوْلُهَا إنِّي طَالِبَةٌ حَقِّي عَلَى مُوجِبِ الشَّرْعِ وَإِنْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ عَلَى التَّفْصِيلِ " وَبَعْدَهَا " أَيْ السَّنَةِ " تَرْفَعُهُ لَهُ " أَيْ لِلْقَاضِي " فَإِنْ قَالَ وَطِئْتُ " فِي السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا " وهي ثَيِّبٌ " وَلَمْ تُصَدِّقْهُ " حَلَفَ " أَنَّهُ وَطِئَ كَمَا ذكر وَلَا يُطَالِبُ بِوَطْءٍ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَهِيَ ثَيِّبٌ مَا لَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَتَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ " فَإِنْ نَكَلَ " عَنْ الْيَمِينِ " حَلَفَتْ " كَغَيْرِهَا " فَإِنْ حَلَفَتْ " أَنَّهُ مَا وَطِئَ " أَوْ أَقَرَّ " هُوَ بِذَلِكَ " فَسَخَتْ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " بَعْدَ قَوْلِ الْقَاضِي ثَبَتَتْ عُنَّتُهُ " أَوْ ثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى " وَلَوْ اعْتَزَلَتْهُ " وَلَوْ بِعُذْرٍ كَحَبْسٍ " أَوْ مَرِضَتْ الْمُدَّةَ " كُلَّهَا " لَمْ تُحْسَبْ " لِأَنَّ عَدَمَ الْوَطْءِ حِينَئِذٍ يُضَافُ إلَيْهَا فَتَسْتَأْنِفُ سَنَةً أُخْرَى بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ مِثْلُ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ فِيهَا فَإِنَّهَا تَحْسِبُ عَلَيْهِ وَلَوْ وَقَعَ لَهَا ذَلِكَ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وزال قَالَ الشَّيْخَانِ فَالْقِيَاسُ اسْتِئْنَافُ سَنَةٍ أُخْرَى أَوْ يَنْتَظِرُ مُضِيَّ مِثْلِ ذَلِكَ الْفَصْلِ مِنْ السَّنَةِ الْأُخْرَى قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاسْتِلْزَامِهِ الِاسْتِئْنَافَ أَيْضًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْفَصْلَ إنَّمَا يَأْتِي مِنْ سَنَةٍ أُخْرَى قَالَ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُمْتَنَعُ انْعِزَالُهَا عَنْهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْفَصْلِ مِنْ قَابِلٍ بِخِلَافِ الِاسْتِئْنَافِ " وَلَوْ شُرِطَ فِي أَحَدِهِمَا وَصْفٌ " لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ كَمَالًا كَانَ كَجَمَالٍ وَبَكَارَةٍ وَحُرِّيَّةٍ أَوْ نَقْصًا كَضِدِّهَا أَوْ لَا وَلَا كَبَيَاضٍ وَسُمْرَةٍ " فَأُخْلِفَ " ببنائه للمفعول أو المشروط " صح النكاح " لِأَنَّ تَبَدُّلَ الصِّفَةِ لَيْسَ كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَفْسُدُ بِخَلْفِ الشَّرْطِ مَعَ تَأَثُّرِهِ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى.
" وَلِكُلٍّ " مِنْ الزَّوْجَيْنِ " خِيَارٌ " فَلَهُ فَسْخٌ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ " إنْ بَانَ " أَيْ الْمَوْصُوفُ " دُونَ مَا شَرَطَ " كَأَنْ شَرَطَ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَبَانَتْ أَمَةً وَهُوَ حُرٌّ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَقَدْ أَذِنَ سَيِّدُهَا فِي نِكَاحِهَا أَوْ أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا وَهِيَ حُرَّةٌ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي نِكَاحِهِ لِخَلْفِ الشَّرْطِ وَلِلتَّغْرِيرِ " لَا إنْ بَانَ " فِي غَيْرِ الْعَيْبِ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ " مِثْلُهُ " أي مثل الوصف أَوْ فَوْقَهُ الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى لِتُكَافِئهُمَا فِي الْأُولَى وَلِأَفْضَلِيَّتِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ حَسَنٌ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْأَصْلِ خِلَافَهُ وَكَلَامُ الروضة خلاف بعضه أَمَّا إذَا بَانَ فَوْقَ مَا شُرِطَ فَلَا خِيَارَ " أَوْ ظَنَّهُ " أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ " بِوَصْفٍ " غَيْرِ السَّلَامَةِ مِنْ الْعَيْبِ " فَلَمْ يَكُنْ " كَأَنْ ظَنَّهَا مُسْلِمَةً أَوْ حُرَّةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً أو أمة تحل له أو ظننته كُفُؤًا فَأَذِنَتْ فِيهِ فَبَانَ فِسْقُهُ أَوْ رِقُّهُ أَوْ دَنَاءَةُ نَسَبِهِ أَوْ حِرْفَتُهُ لِلتَّقْصِيرِ بِتَرْكِ الْبَحْثِ وَالشَّرْطِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ عَيْبُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ ثَمَّ السَّلَامَةُ وَلَيْسَ الْغَالِبُ هُنَا الْكَفَاءَةَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ لَهَا خِيَارًا فِيمَا لَوْ بَانَ عَبْدًا تَبِعَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا خِلَافُهُ قَالَ البلقيني وهو المعتمد والصواب.
" وحكم مهر وَرُجُوعٌ بِهِ " عَلَى غَارٍّ بَعْدَ الْفَسْخِ بِخَلْفِ الشَّرْطِ " كَعَيْبٍ " أَيْ كَحُكْمِهِمَا فِيمَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ فَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا مَهْرَ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ فَمَهْرُ مثل لا يَرْجِعُ بِغُرْمِهِ عَلَى الْغَارِّ وَكَالْمَهْرِ هُنَا وَثَمَّ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ " وَ" التَّغْرِيرُ " الْمُؤَثِّرُ " فِي الْفَسْخِ بِخَلْفِ الشَّرْطِ " تَغْرِيرٌ " وَاقِعٌ " فِي عَقْدٍ " كَقَوْلِهِ زَوَّجْتُك هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ أَوْ الْبِكْرَ أَوْ الْحُرَّةَ لِأَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ إذَا ذُكِرَ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَ الْعَقْدُ أَمَّا الْمُؤَثِّرُ فِي الرُّجُوعِ بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه عَلَى الْعَقْدِ مُطْلَقًا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي الرُّجُوعِ بِالْمَهْرِ عَلَى قَوْلٍ أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ مَعَ قَصْدِ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ اتِّحَادَ التَّغْرِيرَيْنِ فَجَعَلَ الْمُتَّصِلَ بِالْعَقْدِ قَبْلَهُ كَالْمَذْكُورِ فِيهِ فِي أَنَّهُ مُؤَثِّرٌ فِي الْفَسْخِ فَاحْذَرْهُ.
" وَلَوْ غَرَّ بِحُرِّيَّةٍ " لِأَمَةٍ " انْعَقَدَ وَلَدُهُ " مِنْهَا " قَبْلَ عِلْمِهِ " بِأَنَّهَا أَمَةٌ " حُرًّا " لِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا حِينَ عُلُوقِهَا بِهِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فَسَخَ الْعَقْدَ أَوْ أَجَازَهُ إذَا ثَبَتَ الْخِيَارُ " وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهَا " لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ رِقُّهُ التَّابِعُ لِرِقِّهَا بِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا فَتَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ أوقات إمكان تقويمه وخرج بقبل عِلْمِهِ الْوَلَدُ الْحَادِثُ بَعْدَهُ فَهُوَ رَقِيقٌ وَظَاهِرٌ أن.
2 / 60