إن قلتَ: لِمَ خصَّ أهل الكتاب بذلك، مع أن غيرهم منهم الأمينُ والخائنُ؟
قلتُ: إِنَّما خصَّهم باعتبار واقعة الحال، إذْ سببُ نزول الآية أن " عبد اللهِ بن سلام " أُودع ألفًا ومائتيْ أوقيةً من الذهب، فأدَّى الأمانةَ فيها، و" فنحاص بن عازوراء " أُودع دينارًا فخانه. ولأنَّ خيانة أهل الكتاب المسلمين، تكون عن استحلالٍ بدليل آخر الآية، بخلاف خيانة المسلم المسلمَ.