491

Фатх ар-Рахман

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Редактор

محمد علي الصابوني

Издатель

دار القرآن الكريم

Издание

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
بالتوالدِ والتناسل، وذلك أن الله خلق آدم ﵇، ثم أخرج أولاده من ظهره كالذَّرِّ، وأخذ عليهم الميثاق ثم ردَّهم إلى ظهره، ثم خلق منه حواء.
٦ - قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الَأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجً. .) الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك مع أنَّ الأنعامَ مخلوقةٌ في الأرضِ، لا منزلةٌ من السَّماءِ؟
قلتُ: هذا من مجازِ النسبةِ إلى سبب السَّبب، إذِ الأنعامُ
لما كانت لا تعيش إلّا بالنَّباتِ، والنَّباتُ لا يعيش إلا بالمطرِ، والمطرُ منزلٌ من السماء، وصفها بالإِنزالِ، من تسمية المسبَّب باسم سَببِ سببه.
أو معناه: وقضى لكم، لأن قضاءه منزلٌ من السماء، من حيث كُتب في اللوح المحفوظ.
أو خلقها في الجنة ثم أنزلها على آدم ﵇، بعد إنزاله إلى الأرض، والِإنزالُ بمعنى الإِحداثِ والِإنشاءِ، لقوله تعالى " يا بني آدمَ قَدْ أَنْزَلْنَا علَيكُمْ لباسًا ".

1 / 494