464

Фатх ар-Рахман

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Редактор

محمد علي الصابوني

Издатель

دار القرآن الكريم

Издание

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
٧ - قوله تعالى: (قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ. .) لم يذكر " كنتم " كما قاله في غيره، لأن قوله هنا " تعملون " وقع في مقابَلةِ " أجرمنا " في قوله: (قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرمنَا) أي أذنبنا، وضميرُ أجرمنا للنبي ﷺ والمرادُ غيرُه، وغيرُه صدر منه ذنبٌ فعبَّر عنه بالماضي. والمخاطبُ في " تَعْمَلُونَ ". الكُفَّارُ، وكفرُهم واقعٌ في الحال، وفي المستقبل ظاهرًا، فعبَّر عنه بالمضارع فلا يُناسبه " كنتم " مع أن الخطاب في ذلك واقع في الدنيا، والخطابُ في غيره نحو " ثمَّ نُنَبئكم بما كنتُم تعملون " واقعٌ في الآخرة، فناسبه التعبيرُ بـ " كنتم ".
٨ - قوله تعالى: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أكثَرُهُمْ بهِمْ مُؤْمِنُونَ)
إن قلتَ: كيف قالت الملائكةُ في حقِّ المشركين ذلك، مع أنه لم يُنقل عن أحدٍ منهم أنهُ عَبَد الجِنَّ؟
قلتُ: معناه أنهم كانوا يطيعون الشياطين، فيما يأمرونهم به من عبادة غير الله تعالى، فالمراد بالجِنِّ الشياطينُ، على أن الكرماني جزم بأنهم عبدوا الجنِّ أيضًا.
" تَمَّتْ سُورَةُ سبأ "

1 / 467