375

Фатх ар-Рахман

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Редактор

محمد علي الصابوني

Издатель

دار القرآن الكريم

Издание

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
قال ذلك هنا، وقال في المؤمنين (وَأَنَا رَبُّكُمْ فاتَّقُونِ. فَتَقَطَّعُوا)
لأن الخطاب هنا للكفار، فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيدُ، ثمِ قال " وتقطَّعُوا " بالواو " لا بالفاء، لأن مدخولها ليس مرتباَ على ما قبلها، بل هو واقع قبله، ومن قال: الخطابُ مع المؤمنين، فمعناه: دوموا على العبادة.
والخطابُ ثَمَّ للنبيِّ وأمته، بدليل قوله قبل (يا أيها الرسلْ كلوا من الطيبات. . الآية. والأنبياءُ وأمَّتُهم مأمورون بالتقوى. . ثم قال " فتقطَّعوا أمرهم " بالفاء، أي ظهر منهم التقطُّع بعد هذا القول، والمرادُ أمتُهم.
١٥ - قوله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أهْلَكْنَاهَا أنهمْ
لَا يَرجِعُونَ) . أي ممتنعٌ عليهم الرجوع.
فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه لا بدَّ من رجوعهم إلى اللَهِ؟!
قلتُ: معناه لا يرجعون عن الكفر إلى الِإيمان، أو لا يرجعون بعد إهلاكهم إلى الدنيا.
وقيل: معنى " حرامٌ " واجبٌ، ف " لا " حينئذٍ زائدة، أي واجبٌ رجوعهم.

1 / 378