340

Фатх ар-Рахман

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Редактор

محمد علي الصابوني

Издатель

دار القرآن الكريم

Издание

الأولى

Год публикации

1403 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
قلتُ: في ذلك قولان:
أحدهما: أنه من الجنّ لظاهر هذه الآية، ولأن له
ذريةً كفرة بل أكفر الكفرة. بخلاف الملائكة لا ذرية لهم، ولا يعصون الله ما أمرهم، لأنهم عقولٌ مجردة لا شهوةَ لهم، ولا معصيةَ إلَّا عن شهوة، فالاستثناءُ في تلك الآية منقطعٌ.
وثانيهما وهو المختارُ (١) أنه من الملائكة، قبل أن يعصي الله تعالى، فلمَّا عصاه مسخه شيطانًا، ورُوي ذلك عن ابن عباس، كما رُوي عنه أيضًا أنه كان من خُزَّانِ الجنة، وهم جماعةٌ من الملائكةِ يسمَّون الجنَّ، ف " كان " بمعنى صار.
أو المعنى كان في سابق علمه تعالى، أو من الجنّ الذين هم من الملائكة، فالاستثناءُ متَّصلٌ، ولا منافاة بين الآيتين.

1 / 343