أفردها بعد تثنيتها ليدلَّ على الحصر، أي لا جنة له غيرها، ولا نصيب له في جنة غيره، ولم يقصد جنَّةً معيَّنةً من الجنَتين، بل جنس ما كان له في الدنيا. ٨ - قوله تعالى: (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا) .
إن قلتَ: كيف قال الكافر ذلك وهو يُنكر البعث؟
قلتُ: معناه: ولئن رُددتُ إلى ربي على زعمك، ليعطينِّي هناكَ خيرًا منها، ونظيره قولُه تعالى في فصِّلت (وَلَئِنْ رُجِعْت إلَى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ للحسْنَى) وعبَّر هنا بـ " رُدِدْتُ " وثَمَّ بـ " رُجِعت " توسعةً في التعبير عن الشيء بمتساويين.