قاله هنا بحذف النون، وفي النَّمل بإثباتها، تشبيهًا لها بحروف العِلَّة، وخصَّ ما هنا بحذفها موافقةً لقوله قبلُ (قَانِتًا للَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكينَ) ولسبب نزول هذه الآية، لأنها نزلت تسليةً للنبي ﷺ حين قُتل عمُّه " حمزة " ومُثِّل به، فقال ﷺ: لأفعلنَّ بهم ولأصنعنَّ، فأنزل الله تعالى: (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرينَ) الآية، فبالغ في الحذف ليكون ذلك مبالغةً في التسلية، وإثباتُها في النمل، جاء على القياس، ولأن الحُزْن ثَمَّ، دون الحزْنِ هنا.