إن قلتَ: كيف طابَق قوله عقبه " وجعلوا للَّهِ شركاء قل سَمُّوهم "؟
قلتُ: فيه محذوفٌ تقديره: أفمن هو رقيبٌ على كل نفسٍ، صالحةٍ وطالحةٍ، يعلمُ ما كسبتْ من خيرٍ وشرٍّ، كمن ليس كذلك؟ من شركائهم التي لا تضر ولا تنفع؟ ويدل له قوله تعالى: " وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ " ونحوُه قولُه تعالى: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلِإسْلاَمِ) تقديره: كمنْ قَسَا قَلبُه؟ يدلُّ له قوله: (فويلٌ للقاسية قلوبُهم من ذَكرِ اللَّهِ) .