إن قلتَ: لمَ ذكر " يوسف " ﵇، نعمةَ الله عليه في إخراجه من السجن، دون إخراجه من الجبِّ، معِ أنه أعظم نعمةً، لأن وقوعَه في الجبِّ كان أعظمَ خَطَراَ؟!
قلتُ: لأن مصيبة السجن كانت عنده أعظم، لطول مدَّتها، ولمصاحبته الأوباش وأعداءَ الدينِ فيه، بخلاف مصيبة الجبِّ، لقِصَر مدَّتها، ولكون المؤنس له فيه جبريل ﵇، وغيره من الملائكة. أو لأن في ذكر الجُبِّ " توبيخًا وتقريعًا " لِإخوته، بعد قوله: " لا تَثْرِيبَ عليكُمُ اليَوْمَ ".