224

Фатх аль-Кариб аль-Муджиб о Таргиб валь-Тархиб

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Редактор

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Издатель

المُحقِّق

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
عليك بالصدق حيث تخاف أنه يضرك فإنه ينفعك ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك وقيل ما أملق تاجر صدوق أي ما افتقر (^١).
وقال النووي في بستان العارفين (^٢): روينا عن الأستاذ القاسم القشيرى ﵀ قال: الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه وقال روينا عن ذي النون قال الصدق سيف الله تعالى ما وضعه على شئ إلا قطعه، وقال المحاسبي: الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له من قلوب الناس من أجل صلاح قلبه، ولا يحب إطلاع الناس على الشئ من عمله، ومن علامة الصادق أن يختبر نفسه عند المدح والذم، فإنْ فرح بمدح ما ليس فيه أو حزن بذم ما فيه فهذا مراء كذاب، يقال في كتب الله المنزلة: عجبت لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح ولمن قيل فيه الشر وهو فيه كيف يغضب؟ وأعجب من ذلك: من أحب نفسه على اليقين وأبغض الناس على الظن، وقال بعضهم لبعض: من أحب المدح وكره الذم فهو منافق، وفي الخبر: الفرح بالمدح فإنه الذبح.
وقال الثوري: إذا قيل لك بئس الرجل أنت تغضب وإذا قيل لك نعم الرجل أنت تفرح، فبئس الرجل أنت، وسئل بعض العلماء، ما علامة المنافق؟ فقال: إذا مدح بما ليس فيه ارتاح قلبه لذلك، وقال سفيان بن عيينة:

(^١) مدارج السالكين (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
(^٢) بستان العارفين صـ ٢٨.

1 / 224