219

Фатх аль-Кариб аль-Муджиб о Таргиб валь-Тархиб

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Редактор

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Издатель

المُحقِّق

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
٣ - وَعَن أبي فراس رجل من أسلم قَالَ: نَادَى رجل، فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: الْإِخْلَاص". وَفِي لفظ آخر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "سلوني عَمَّا شِئْتُم فَنَادَى رجل يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام قَالَ إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة. قَالَ: فَمَا الْإِيمَان قَالَ الْإِخْلَاص. قَالَ: فَمَا الْيَقِين قَالَ التَّصْدِيق" (^١) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مُرْسل.
قوله: وعن أبي فراس، رجل من أسلم هو بلفظ الماضي اسم قبيلة من قبائل العرب.
قوله: نادى رجل فقال يا رسول الله: ما الإيمان؟ قال: "الإخلاص"، وفي لفظ آخر قال: رسول الله ﷺ: "سلوني عما شئتم"، فنادى رجل فقال يا رسول الله ما الإسلام؟ فقال: "إقام الصلاة وإيتاء الزكاة" قال: فما الإيمان؟ قال: "الإخلاص" قال: فما اليقين؟ قال: "الصدق". وفي بعض النسخ: التصديق، وسيأتي الكلام على الإسلام وعلى إقام الصلاة وعلى الزكاة والإيمان في أماكن متفرقة من هذا التعليق.
واعلم أن معرفة الإخلاص في التوبة وفي سائر الطاعات أن يراد به الحق جل وعلا ويقصد فيه الصدق وتفسيره: قصد القلب بالعمل لله ﷿ وحده والنظر إلى ثواب الله ﷿ في غير حب محمدة ولا كراهة مذمة ولا إرادة رياء وعجب وأول الإخلاص في التوحيد هو توحيد ذات الله ﷿ بنفي الشركاء عنه وإثبات صفاته بنفي النقائص والتشبيه عنها وهو تفسير

(^١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان رقم (٦٤٤١، ٦٤٤٢)، وابن بشران في أماليه رقم (٣٠٨) وصححه الألباني في الترغيب والترهيب رقم (٣).

1 / 219