622

Фатава Ясалунак

فتاوى يسألونك

Издание

الأولى

وهذا هو الراجح إن شاء الله، وهو أن الكبائر ليست محصورة في عدد معين، وقد ذكر الإمام ابن حجر المكي يرحمه الله عددًا كبيرًا من الذنوب التي تعد من الكبائر وساق الأدلة على ذلك فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتابه القيم الزواجر عن اقتراف الكبائر.
حكم الإكرام بالقيام
يقول السائل: ما حكم قيام الناس لشخص يدخل إلى مجلسهم؟
الجواب: يجوز القيام للقادم إذا كان القيام بقصد إكرام أهل الفضل كالعلماء والوالدين لأن احترام هؤلاء وأمثالهم مطلوب شرعًا.
وقد ثبت في الحديث الصحيح، عن أبي سعيد الخدري، أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل النبي ﷺ إليه فجاء، فقال النبي ﷺ: (قوموا إلى سيدكم، أو قال خيركم .... الحديث) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.
قال الإمام النووي: " قوله ﷺ: قوموا إلى سيدكم أو خيركم فيه إكرام أهل الفضل وتلقيهم بالقيام لهم إذا أقبلوا، هكذا احتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام ....، قلت القيام للقادم من أهل الفضل مستحب، وقد جاء فيه أحاديث ولم يصح في النهي عنه شيء صريح " شرح النووي على صحيح مسلم ١٢/ ٤٤٠.
ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن عائشة ﵂ قالت: (ما رأيت أحدًا من الناس كان أشبه بالنبي ﷺ كلامًا ولا حديثًا ولا جلسة من فاطمة، قالت كان النبي ﷺ إذا رأها قد أقبلت، رحب بها ثم قام إليها فقبلها، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه، وكانت إذا أتاها النبي ﷺ رحبت به، ثم قامت إليه فأخذت بيده فقبلته ....) رواه أبو داود والترمذي، وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني، انظر صحيح الأدب المفرد ص٣٥٦.

3 / 206