وقال: ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ منها التصريح في كثير من الآيات بنزول القرآن منه - وتنزيله إلى الأرض يقتضي أنه فوق عباده. وقال تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾، وقال: ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وقال: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ ومنها التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده، وأن بعضها أقرب إليه من بعض، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ وقال: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ففرق سبحانه بين من له عموما وبين من عنده من ملائكة وعبيده خصوصا، وقد بين النبي ﷺ «أن الله كتب كتابا فهو عنده فوق العرش، كتب فيه رحمتي سبقت غضبي» .