Фатава Кади-Хан
فتاوى قاضيخان
رجل أقر بأرض في يده أنها صدقة موقوفة ولم يزد على ذلك جاز إقراره وتصير الأرض وقفا على الفقراء لأن الأوقاف عادة تكون في يد القوام فلو لم يصح الإقرار ممن في يده يبطل الوقف ولا يجعل المقر هو الواقف إلا أن يشهد الشهود أن الأرض كانت للمقر حين أقر فحينئذ يكون المقر هو الواقف وقبل شهادة الشهود كان الرأي فيه للقاضي إن شاء تركه في يده وإن شاء أخذه من يده وتأويل قبول هذه البينة لو جاء رجل غير المقر وادعى أنه هو الواقف وأراد أن يأخذه من يد المقر فيقيم المقر بينة أنه هو الواقف فيدفع خصومة المدعي ويثبت لنفسه ولاية لا يرد عليها العزل أبدا * وهذا كرجل في يده عبد أقر أنه حر صح إقراره ولا يكون له الولاء إلا أن يقيم البينة أن العبد كان له حين أقر بعتقه فيصير الولاء له فكذلك هذا المقر بالوقف إذا أقام البينة على ذلك قبلت بينته وقبل إقامة البينة لا يكون له الولاية قياسا وفي الاستحسان يتركها القاضي في يده وهو الذي يقسم الغلة على الفقراء * ولو أن هذا المقر بعد هذا الإقرار أقر أن الواقف فلان لا يقبل منه ذلك * ولو قال أن واقفها قبل قوله لأنها في يده يقبل قوله * ولو أقر بعبد في يده أنه حر ثم قال أنا أعتقه لا يثبت له الولاء إلا أن يقيم البينة على ذلك لأن العبد بعد الإقرار بالحرية لا يبقى في يده بخلاف الأرض * ولو قال رجل هذه الأرض صدقة موقوفة من أبي وقد مات أبوه صح إقراره فإن كان على الأب دين وليس للميت مال آخر فإنه يباع من هذه الأرض مقدار الدين وما بقي يكون وقفا وإن كان مع المقرور وارث آخر يجحد ذلك كان نصيب الجاحد من هذه الأرض يفعل به ما شاء ونصيب المقر يكون وقفا على ما أقر به * ولو أقر رجل بأرض في يده أنها وقف على قوم معلومين وسماهم ثم اقر بعد ذلك أن الوقف على غيرهم أو زاد معهم أو نقص عنهم لا يلتفت إلى قوله الآخر ويعمل بقوله الأول * ولو أقر رجل بأرض في يده أنها وقف وسكت ثم قال أنها وقف على فلان وفلان وسمى عددا معلوما في القياس لا يقبل قوله الآخر لأن بكلامه الأول صارت الغلة للفقراء فلا يملك الإبطال * وفي الاستحسان يقبل قوله لأنفي العادة قد يقر بالوقف ثم يبين الموقوف عليه * ولو أقر بأرض في يده أن القاضي فلانا ولاه هذه الأرض وهي صدقة موقوفة في القياس لا يقبل قوله في التولية وفي الاستحسان يتلوم القاضي زمانا فإن لم يظهر عنده غير ما أقر به جوز إقراره على سبيل ما أقر * أرض في يد ورثة أقروا أن أباهم وقفها وسمى كل واحد منهم وجها غير ما سمى صاحبه فإن القاضي يقبل إقرارهم ويصرف غلة حصة كل واحد منهم إلى الوجه الذي أقر لأن هذا إقرار لا تهمة فيه فيكون ولاية هذا الوقف للقاضي يوليها من شاء * أرض في يد رجل شهد شاهدان على إقراره أنها موقوفة على فلان بن فلان ونسله وشهد آخران على أنه أقر أنها موقوفة على فلان بن فلان رجل آخر وعلى نسله ذكر في الكتاب إن عرف أي الإقرارين كان الأول جاز الأول ويبطل الثاني وإن لم يعرف الأول من الآخر يقضي بجميع ذلك وتكون الغلة بين الفريقين نصفين * رجل أقر بوقف صحيح وأقر أنه أخرجه من يده ووارثه يعلم أنه لم يكن أخرجه من يده قالوا إقراره على نفسه جائز وليس للورثة أن يأخذوه ولا تسمع دعواهم في القضاء *
Страница 182