نص الإمام أحمد على عدم الجواز للمسح على اللفائف والخرق التي تشد على القدمين، وهو المنصوص المجزوم به عند فقهاء الحنابلة، حتى جعله أبو البركات إجماعًا، كما ذكره الزركشي. وهناك قول بالجواز، بشرط قوتها، وشدها بخيط قوي أو نحوه، وسترها للقدم، وإمكان المشي فيها، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. قال في "مجموع الفتاوى ٢١/١٨٤": وهكذا ما يلبس على الرجل من فرو وقطن وغيرهما، إذا ثبت ذلك بشدهما بخيط متصل منفصل مسح عليهما بطريق الأولى. قال: فإن قيل: فيلزم من ذلك جواز المسح على اللفائف، وهو أن يلف على الرجل لفائف من البرد أو خوف الحفاء أو من جراح بها ونحو ذلك؟ قيل: في هذا وجهان ذكرهما الحلواني، والصواب أنه يمسح على اللفائف وهي بالمسح أولى من الخف والجورب، فإن تلك اللفائف إنما تستعمل للحاجة في العادة، وفي نزعها ضرر، إما إصابة البرد وإما التأذي بالحفاء وإما التأذي بالجرح. فإذا جاز المسح على الخفين والجوربين، فعلى اللفائف بطريق الأولى. ومن ادعى في شيء من ذلك إجماعًا فليس معه إلا عدم العلم، ولا يمكن أن ينقل المنع عن عشرة من العلماء المشهورين، فضلًا عن الإجماع. والنزاع في ذلك معروف في مذهب أحمد وغيره. أ. هـ.
فعلى هذا، لا يمسح على اللفائف على القول المشهور، لكن إن دعت الضرورة إلى شدها، لاتقاء البرد، أو وقع الحجارة، أو نحو ذلك، وكانت ساترة صفيقة يمكن المشي فيها، ويشق نزعها، فهي أولى بالمسح عليها من الجوارب الموجودة الآن؛ فإن أكثرها شفاف أو رقيق تساهل بالمسح عليها كثير من الناس، والله أعلم.
1 / 70
فتاوى في المسح على الخفين
أصول الفقه
الآذان
الأدب
الأطعمة
الأيمان والنذور
البيع
التفسير
الحج
الحدود
الرضاع
الشهادات
الصلاة
الصيام
الطلاق
الطهارة
العدد
العقيدة
الفرائض
اللباس والزينة
المعاقين وفاقدي الحواس
النفقات
النكاح
فتاوى رمضانية
الأدلة على وجوب الزكاة
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تقديم وتأخير الزكاة
حكم إنكار فريضة الزكاة وحكم منعها بخلا أو جحودا
حكمة تشريع الزكاة
زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار
زكاة الدين
زكاة الفطر
زكاة المعادن والركاز
زكاة سائمة الأنعام
زكاة عروض التجارة
زكاة الأثمان (الذهب والفضة)
شروط وجوب الزكاة
صرف الزكاة عينا بدل النقد
صرف الزكاة لآل محمد وهم بنو هاشم
صرف الزكاة لصالح المشاريع الخيرية العامة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وشراء الجوائز التشجيعية