48

Фасль аль-Хутаб фи Шарх Масааиль аль-Джахилия

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Редактор

يوسف بن محمد السعيد

Издатель

دار المجد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Жанры
Islamic thought
Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Османы
الثامنة:الاستدلال على بطلان الشيء بكونه غريبا، فرد الله تعالى ذلك بقوله في "هود": ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ .
ومعنى الآية: ﴿فَلَوْلا كَانَ﴾ تحضيض فيه معنى التفجع، أي: فهلا كان ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾، أي: الأقوام المقتربة في زمان واحد ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ﴾، أي: ذوو خصلة باقية من الرأي والعقل، أو ذوو فضل، على أن يكون البقية اسما للفضل، والهاء للنقل، ومن هنا يقال: فلان من بقية القوم، أي: من خيارهم، ومنه قولهم: " في الزوايا خبايا، وفي الرجال بقايا"، ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ الواقع فيما بينهم حسبما ذكر في قصصهم، وفسر الفساد بالكفر وما اقترن به من المعاصي، ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا﴾ استثناء منقطع، أي: ولكن قليلا ممن أنجيناهم، لكونهم كانوا ينهون.

هود: ١١٦
انظر: روح المعاني (١٢/١٦٠-١٦٢) .

1 / 67