497

Уникальная книга об арабском грамматическом анализе Корана

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Редактор

محمد نظام الدين الفتيح

Издатель

دار الزمان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды
الرفع، وعلى قول أبي الحسن: (نصرُ اللهِ) مرفوع بمتى، و﴿مَتَى﴾ منصوب على الظرف (١). والجملة في موضع نصب بالقول على المذهبين.
﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾: على إرادة القول، أي: فقيل لهم ذلك.
و﴿قَرِيبٌ﴾: خبر إنّ، ويجوز نصبه في الكلام على الظرف. قيل: و﴿قَرِيبٌ﴾ إذا كان في معنى المسافة لا تُثَنِّيه العرب، ولا تجمعه، ولا تؤنثه، وفي التنزيل ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (٢). وإذا كان في معنى النسب ثُنِّي وجمع وأنث، فقيل: قريبون وأقرباء، وفلانة قريبتي، أي: ذات قرابتي (٣).
﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾، لك في ﴿مَاذَا﴾ وجهان: أحدهما: أن تجعل (ما) و(ذا) اسمًا واحدًا في موضع نصب بينفقون، أَيْ: أيَّ شيء ينفقون؟
والثاني: أن تجعل (ما) استفهامًا في موضع رفع بالابتداء، و(ذا) بمعنى الذي في موضع رفع بحق الخبر. و﴿يُنْفِقُونَ﴾ صلته، ولذلك لم يعمل في (ما)؛ لأن ما كان في الصلة لا يعمل فيما قبل الموصول، والعائد محذوف. والتقدير: يسألونك ما الذي ينفقونه، ثم حُذف العائد لطول الاسم بالصلة. وموضع الجملة في كلا التقديرين نصب بيسألون.
وقوله: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ (ما): شرط في موضع نصب بأنفقتم.
﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: في موضع نصب على التمييز، وقد مضى الكلام على هذا

(١) انظر قول أبي الحسن في التبيان ١/ ١٧٢.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ٥٦.
(٣) انظر في (قريب) أيضًا: إعراب النحاس ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧.

1 / 497