465

Уникальная книга об арабском грамматическом анализе Корана

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Редактор

محمد نظام الدين الفتيح

Издатель

دار الزمان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды
﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾
قوله ﷿: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ الباء في ﴿بِأَيْدِيكُمْ﴾ يحتمل أن تكون مزيدة، يقال: ألقى بيده، وألقى يده، وأن تكون للتعدية. والمعنى: لا تهلكوا أنفسكم بأيديكم. يقال: أهلك فلان نفسه بيده، إذا تسبب لهلاكها. والتهلكة (تَفْعُلةٌ) من الهلاك. وذُكر أن أبا علي حكى في الحلبيات عن أبي عبيدة التهلُكة والهَلاك والهُلْكُ واحد. قال: . فدلَّ هذا من قول أبي عبيدة على. أن التهلكة مصدر (١).
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٩٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ الجمهور على نصب العمرة، وقرئ: بالرفع (٢)، فمن نصب عطفها على ﴿الْحَجَّ﴾، وجعلها قرينة له في الوجوب، ومن رفع فعلى الابتداء و﴿لِلَّهِ﴾ الخبر، كأنه قصد بالرفع إخراجها عن حكم الحج وهو الوجوب.
واللام في قوله: ﴿لِلَّهِ﴾ على قراءة الجمهور متعلقة بقوله: ﴿وَأَتِمُّوا﴾، أي: أتموهما تامين كاملين بمناسكهما وشرائطهما لوجه الله من غير توانٍ ولا

(١) هكذا في الكشاف ١/ ١١٩، وانظر قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٦٨.
(٢) نسبت إلى علي، وابن مسعود ﵄ والشعبي، وأبي حيوة. انظر جامع البيان ٢/ ٢٨، وإعراب النحاس ١/ ٢٤٣، والكشاف ١/ ١٢٠، والمحرر الوجيز ٢/ ١٥. كما نسبت في البحر ٢/ ٧٢ إلى صحابة آخرين.

1 / 465