432

Уникальная книга об арабском грамматическом анализе Корана

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Редактор

محمد نظام الدين الفتيح

Издатель

دار الزمان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды
واختلف في الهاء والميم في ﴿لَهُمْ﴾:
فقيل: لـ (مَن)، في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ﴾ (١).
وقيل: للناس، في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا﴾ (٢)، وعُدِل بالخطاب عنهم على طريقة الالتفات، كقوله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (٣). وقيل: للكفار وإن لَمْ يجر ذكرهم؛ لأنَّ الضمير يعود إلى المعلوم كما يعود إلى المذكور (٤).
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٧١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مثل: في موضع رفع بالابتداء. و﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ الخبر، يقال: نَعَقَ الراعي بالغنم يَنْعِقُ نَعِيقًا، إذا صاح بها زجرًا لها، أي: ومَثَلُ داعيهم إلى الإيمان في أنهم لا يسمعون من الدعاء إلَّا جرس النغمة، ودَوِيّ الصوت من غير انتفاع به ولا استبصار، كمثل الناعق بالبهائم التي لا تسمع إلَّا دعاء الناعق ونداءه الذي هو تصويت بها وزجر لها، ولا تفقه شيئًا آخر ولا تعي كما يفهم العقلاء ويعون (٥).

(١) من الآية: ١٦٥، والمقصود بها مشركو العرب وكفار قريش، انظر هذا القول في جامع البيان ٢/ ٧٨، ومعالم التنزيل ١/ ١٣٨، وزاد المسير ١/ ١٧٣.
(٢) من الآية: ١٦٨.
(٣) سورة يونس، الآية: ٢٢. وهذا القول رجحه الطبري ٢/ ٧٨، وأخره البغوي ١/ ١٣٨. وهو قول مقاتل كما في زاد المسير ١/ ١٧٣.
(٤) والمعنى بهذا القول: اليهود، وهو قول ابن عباس ﵄ كما أخرجه الطبري ٢/ ٧٨. وانظر معالم التنزيل ١/ ١٣٨، زاد المسير ١/ ١٧٣.
(٥) في (أ) و(د) و(ط): ويكون.

1 / 432