Фараид ас-Симтайн
فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم
قال: أنبأنا عبد الله بن حامد الوزان (1) أنبأنا أبو محمد بن عبد الله المزني، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا سهل بن زنجويه الرازي، أنبأنا عبد الله بن صالح، حدثني ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله [قال]:
إن النبي صلى الله عليه وسلم أقام أياما لم يطعم شيئا حتى شق ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا!! فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال:
يا بنية هل عندك شيء آكله فإني جائع؟! فقالت: لا والله. فلما خرج من عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليها جارة لها برغيفين وبضعة لحم فأخذته منها فوضعت في جفنة لها وغطت [رأسها] وقالت: والله لأوثرن بها رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي- وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام- فبعث حسنا- أو حسينا- إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرجع [النبي] إليها فقالت: بأبي أنت وأمي قد أتانا الله بشيء فخبأته لك. قال: هلم. فأتته [بها] فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما فلما نظرت إليه بهتت وعرفت أنها بركة من الله (2) عز وجل فحمدت الله تعالى وصلت على نبيه فقال صلى الله عليه وسلم: من أين لك يا بنية؟
فقالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فقال: الحمد لله الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل فإنها كانت إذا رزقها الله شيئا فسئلت عنه قالت:
«هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» [37/ آل عمران: 3] فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي (عليه السلام)، ثم أكل رسول الله وفاطمة وعلي والحسن والحسين وجميع أزواج النبي وأهل بيته جميعا- عليه و(عليهم السلام)- حتى شبعوا.
قالت فاطمة: وبقيت الجفنة كما هي (3) وأوسعت منها على جيرتي وجعل الله عز وجل منها بركة وخيرا.
Страница 52