90

Факих и Мутафакких

الفقيه و المتفقه

Редактор

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢١ ه

Место издания

السعودية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
: «لَيْسَ عَلَى كُلِّ الْمُسْلِمِينَ فَرِيضَةً، إِذَا طَلَبَ بَعْضُهُمْ أَجْزَأَ عَنْ بَعْضٍ مِثْلُ الْجِنَازَةِ إِذَا قَامَ بِهَا بَعْضُهُمْ أَجْزَأَ عَنْ بَعْضٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ» قُلْتُ: وَالَّذِي أَرَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِفُرُوعِ الدِّينِ، فَأَمَّا الْأُصُولُ الَّتِي هِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَوْحِيدُهُ وَصِفَاتُهُ وَصِدْقُ رُسُلِهِ فَمِمَّا يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مَعْرِفَتُهُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَنُوبَ فِيهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَعْضٍ وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنَّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فَرْضًا أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لَا يَسَعُهُ جَهْلُهُ مِنْ عِلْمِ حَالِهِ
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: فِيمَا أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّرْسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ، نا ابْنُ مَنِيعٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، نا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قُلْتُ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " أَيُّ شَيْءٍ تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: «لَيْسَ هُوَ الَّذِي تَطْلُبُونَ، إِنَّمَا طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ، يَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ»
أنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ النَّجَّارُ، نا يَحْيَى بْنُ شِبْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُنَيْنِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، نا أَبُو هَمَّامٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ: مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ مِنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ؟ قَالَ ⦗١٧٢⦘: «أَنْ لَا يُقْدِمَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ إِلَّا بِعِلْمٍ، يَسْأَلُ وَيَتَعَلَّمُ، فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ مِنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ» وَفَسِّرْهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَاجِبًا أَنْ يَتَعَلَّمَ الزَّكَاةَ، فَإِذَا كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَمْ يُخْرِجُ، وَمَتَى يُخْرِجُ وَأَيْنَ يَضَعُ، وَسَائِرَ الْأَشْيَاءِ عَلَى هَذَا» قُلْتُ: وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ أَمَرَ تَاجِرًا بِالْفِقْهِ قَبْلَ التِّجَارَةِ

1 / 171