450

Факих и Мутафакких

الفقيه و المتفقه

Редактор

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢١ ه

Место издания

السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
وَالِاسْتِنْبَاطِ، أَوْ لَا يَكُونَ لَهَا حُكْمٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حُكْمٌ فَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ مَا وَجْهُ الْمَسْأَلَةِ فِيهَا كَانَتْ أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَإِنْ كَانَ لَهَا حُكْمٌ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ بِالْمُنَاظَرَةِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، فَالتَّقَدُّمُ بِكَشْفِ الْخَفِيِّ، وَمَعْرِفَتِهِ وَإِعْدَادِهِ لِلْمَسْأَلَةِ قَبْلَ نُزُولِهَا أَوْلَى، فَإِذَا نَزَلَتْ كَانَ حُكْمُهَا مَعْرُوفًا فَوَصَلَ بِذَلِكَ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَنَعَ بِهِ الظَّالِمَ مِنْ ظُلْمِهِ، وَكَانَ خَيْرًا أَوْ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَتَوَقَّفُوا إِلَى أَنْ يَصِحَّ النَّظَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْمُنَاظَرَةِ، وَقَدْ يُبْطِئُ ذَلِكَ وَيَكُونُ فِي التَّوَقُّفِ ضَرَرٌ يَمْنَعُ الْخَصْمَ مِنْ حَقِّهِ، وَالْفَرْجَ مِنْ حِلِّهِ، وَتَرْكَ الظَّالِمِ عَلَى ظُلْمِهِ وَشَبَّهُوا أَوْ بَعْضُهُمُ النَّازِلَةَ فِيمَا بَلَغَنِي إِذَا كَانَتْ بِالضَّرُورَةِ، وَالْجَوَابَ فِيهَا بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ، فَأَحَلُّوا الْجَوَّابَ فِي النَّازِلَةِ، كَمَا أَحَلُّوا الْمَيْتَةَ بِالضَّرُورَةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَفَتَزْعُمُونَ أَنَّ الَّذِيَ ذَكَرْنَا رِوَايَتَكُمْ عَنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا أَجَابُوا فِيهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ وَتَعَرُّضَهُمْ جَوَابَ مَا لَمْ يَسْأَلُوا عَنْهُ قَدْ صَارُوا بِذَلِكَ فِي مَعْنًى مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى غَيْرِ ضَرُورَةٍ؟ وَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُشْبِهُ خَوْفَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ، فَأَمَرَ بِإِحْيَائِهَا مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ مِنَ الْمُجِيبِ، إِلَّا مِمَّا حَلَّ لِصَاحِبِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا التَّشْبِيهُ لَكَانَ إِذَا حَلَّ بِرَجُلٍ ضَرُورَةٌ حَلَّ لِغَيْرِهِ أَكْلُ الْمَيْتَةِ، كَمَا إِذَا حَلَّتْ بِرَجُلٍ مَسْأَلَةٌ، حَلَّ لِغَيْرِهِ جَوَّابُ الْمَسْأَلَةِ، وَكَانَ أَوْلَى التَّشْبِيهَيْنِ، إِنْ جَازَ أَنْ يُقَاسَ عَلَى الْمَيْتَةِ أَنْ يَكُونَ الْجَاهِلُ الْمَنْزُولُ بِهِ الْمَسْأَلَةَ أَحَقَّ بِالْجَوَابِ الَّذِي يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ مَكْرُوهَ الْمَسْأَلَةِ، كَمَا كَانَ بِضَرُورَةِ الْمَضْرُورِ تَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ، يَدْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ مَكْرُوهَ الضَّرُورَةِ،

2 / 32