378

Факих и Мутафакких

الفقيه و المتفقه

Редактор

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢١ ه

Место издания

السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
ذِكْرُ الْقِيَاسِ الْمَحْمُودِ وَالْقِيَاسِ الْمَذْمُومِ الْقِيَاسُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضِرْبٌ مِنْهُ فِي التَّوْحِيدِ، وَضَرْبٌ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ: فَالْقِيَاسُ فِي التَّوْحِيدِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ هُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ وَهُوَ: مَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الصَّانِعِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ، وَالْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ، وَالْكُتُبِ، وَتَصْدِيقِ الرُّسُلِ، فَهَذَا قِيَاسٌ مَحْمُودٌ فَاعِلُهُ، مَذْمُومٌ تَارِكُهُ وَالضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ الْقِيَاسِ فِي التَّوْحِيدِ: هُوَ الْقِيَاسُ الْمَذْمُومُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْبِدَعِ وَالْإِلْحَادِ، نَحْوُ تَشْبِيهِ الْخَالِقِ بِالْخَلْقِ، وَتَشْبِيهِ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، وَدَفْعِ قَايِسِهِ مَا أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ، وَوَصَفَتْهُ بِهِ رُسُلُهُ مِمَّا يَنْفِيهِ الْقِيَاسُ بِفِعْلِهِ وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ الْأَصْلِ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا: أَحَدُهُمَا: قِيَاسُ الشَّيْءِ عَلَى نَظِيرِهِ وَشَبِيهِهِ، فَذَلِكَ مَحْمُودٌ وَالْآخَرُ: قِيَاسُهُ عَلَى غَيْرِ نَظِيرِهِ وَشَبِيهِهِ، فَذَلِكَ مَذْمُومٌ

1 / 511