162

Факих и Мутафакких

الفقيه و المتفقه

Редактор

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢١ ه

Место издания

السعودية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
الْكَلَامُ فِي الْأَصْلِ الثَّانِي مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَهُوَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّنَّةُ: مَا رُسِمَ لِيُحْتَذَى، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَرْسُومُ وَاجِبًا، أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَجَهَرَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ يَعْنِي: قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ، أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ السُّنَّةَ، فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي حَدِّ السُّنَّةِ: أَنَّهُ مَا رُسِمَ لِيُحْتَذَى اسْتِحْبَابًا
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا عَطَاءٌ هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَسُئِلَ، عَنِ السُّنَّةِ، قَالَ: " السُّنَّةُ مَا سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ كِتَابٌ، فَأَمَّا

1 / 257