فما شابه هذه الملابس مما يكون في معناها فإن حكمه حكمها، والتعبير النبوي واضح في عدم لبس كذا وكذا، ولا شك أن الشريعة لا تفرق بين المتماثلين، فإذا وجد لباس (الفانيلة) مثل القميص، والطاقية مثل العمامة، والسراويل الصغيرة مثل السراويل الكبيرة، والمشلح مثل البرنس (١) أو قريبًا منه، والشرابات مثل الخفاف ... وهكذا، وعلى ذلك فَقِس.
فلا تلبس هذه الملابس وما في معناها مما يُحْدَث عند الناس، فإذا لم يجد الإنسان النعلين يلبس الخفين بلا قطع، وكذلك إذا لم يجد الإزار يلبس السراويل.
وهل عليه فدية أم لا؟ كثير من أهل العلم يقول: عليه فدية ولكن النبي ﷺ لم يذكر الفدية.
وقوله: «.. وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الوَرْسُ» هل نهى النبي ﷺ عن لبس الثياب التي مسها الزعفران والورس لأجل اللون أو الريح؟
الصواب: أنه نهى عنهما جميعًا؛ لأن الزعفران ليس من طيب الرجال بل من طيب النساء، لهذا في حديث أنس عند مسلم: «نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل» (٢)، ولما رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال «ما هذا؟» قال: يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: «فبارك الله لك، أولم ولو بشاة» (٣).
لأنه أصابه من مخالطة المرأة فلا يجوز للرجل أن يلبس ثوبًا مسه زعفران سواءً كان محرمًا أو غير محرم.
(١) البُرْنُس: قلنسوة طويلة وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام. [مختار الصحاح: (١/ ٧٣)].
(٢) رواه البخاري (٥٥٠٨)، ومسلم (٢١٠١)
يتزعفر الرجل: أن يصبغ الرجل جسده أو ثيابه بالزعفران.
وقال العلامة محمد فؤاد عبد الباقي في التعليق على مسلم: (أثر الصفرة) الصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر.
1 / 73
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج