فقال بعضهم: يجب أن يكون بينهما وقت يتسع لنبات الشعر، واستحسنها الإمام أحمد ﵀ وأخذ بعضهم بأثر أنس ﵁، والمقصود أنه لا يأت بعمرة مكية أي: تكرار العمرة المكية، مثل أن يذهب إلى التنعيم (١) ويأت بعمرة فهذه التي أنكرها السلف وشيخ الإسلام ﵀ لكن لو اعتمر الإنسان ثم ذهب إلى بلده ثم عَنَّت له حاجة في مكة وكان بينهما أسبوع أو أيام ينبت فيها الشعر فهذا لا إشكال فيه.
وبعضهم كره أن تكون في السنة أكثر من مرة وهذا ضعيف.
وتكرار العمرة المكية ليس بمشروع فهذا ما فعله إلا عائشة مع النبي ﷺ عندما أخبرها أن طوافها وسعيها بين الصفا والمروة ... الخ. فقالت: إني أجد في نفسي أني لم أطف حينما قدمت بعدما راجعته قال لعبد الرحمن أخيها: أذهب بأختك فأعمرها من التنعيم. ولم يعتمر عبد الرحمن كما هو الظاهر.
أما ما وقع في صحيح البخاري: هل فرغتما من طوافكما؟ فهذه اللفظة عند البخاري من طريق أبي نعيم عن أفلج بن حميد عن القاسم عن عائشة.
وقد خالف أبا نعيم أبو بكر الحنفي عند البخاري فرواه عن أفلج مطولًا دون هذه اللفظة برقم (١٥٦٠) والذي يظهر لي أن الحمل فيها ليس على أبي نعيم فإنه حافظ بل على أفلج بن حميد فإنه مختلف فيه.
وأيضًا الحديث يروى عن عائشة من غير وجه دون هذا اللفظ، وهذه اللفظة وإن صحت فهذا من باب التغليب، ويحتمل أنه طافا بالبيت فالطواف عبادة منفردة عن الحج والعمرة، لكن لم يُنْقل أن عبد الرحمن حينما ذهب إلى التنعيم ثم أحرمت عائشة ﵂ أنه أحرم معها ولا قصر ولا سعى إنَّما نُقِل أنه أعمرها هي.
(١) التَّنْعِيْم: بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة وميم موضع بمكة في الحِل، وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة وقيل على أربعة، وسمي بذلك؛ لأن جبلًا عن يمينه يقال له: نعيم، وآخر عن شمال يقال له: ناعم، والوادي: نعمان، وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة، وسقايا على طريق المدينة، منه يحرم المكيون بالعمرة. [معجم البلدان (٢/ ٤٩).
1 / 48
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج