قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: «المنّان» هو المنعم المعطي من المنِّ: العطاء، لا من المنة. وكثيرًا ما يرد المنّ في كلامهم: بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه، فالمنّان من أبنية المبالغة ... كالوهاب (١). ومنه الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: «إنه ليس من الناس أحدٌ أمنَّ عليَّ في نفسه وما له من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن خُلَّةُ الإسلام أفضل» (٢)،ومعنى «إن من أمنّ الناس» أكثرهم جودًا لنا بنفسه، وماله، وليس هو من المنّ الذي هو الاعتداد بالصنيعة» (٣).
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ٤/ ٣٦٥.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد، برقم ٤٦٧، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، برقم ٢٣٨٢.
(٣) فتح الباري، ١/ ٥٥٨.
1 / 205
المقدمة
المبحث الأول: أسماء الله تعالى توقيفية
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحسنى
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
المبحث الرابع: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع:
المبحث الخامس: حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى
المبحث السادس: إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم
المبحث السابع: أسماء الله كلها حسنى
المبحث الثامن: أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره
المبحث التاسع: من أسماء الله الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات
المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات
المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات.
المبحث الثاني عشر: أمور ينبغي أن تعلم
المبحث الثالث عشر: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة